• الإثنين 23 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر05:37 م
بحث متقدم

بالأدلة والأرقام.. مصر غنية وليست فقيرة

ملفات ساخنة

منجم السكرى (صورة أرشيفية)
منجم السكرى (صورة أرشيفية)

منار مختار

كنوز وثروات.. مصر دولة غير قابلة للإفلاس

ثروات مصر.. منهوبة أم مهدرة؟!

كنوز المحروسة ترد: "إحنا مش فقرا أوى"

"السكرى".. واحد من أكبر 10 مناجم فى العالم

الثروات المعدنية.. 4500 منجم أين ثمارها؟

قوانين المحافظة على الثروات.. أحبار على أورق

مخازن الآثار "إهمال وسرقات" والمسئولون يمجدون الآثار المعروفة

مصر تفقد ميزة "ثلث آثار العالم"

نهر النيل يستغيث.. أين قانون حمايتي؟!

سد النهضة والمتعدون يؤثرون على الثروة النيلية

حقوق البترول.. اكتشافات عديدة والمسئولون يضيعون حق البلاد فيها

ظهر وآتول.. أحدث اكتشافات حقول البترول.. ومصر تشترى قدم الغاز بـ2 دولار

على الرغم من حجم الديون والتضخم الذي تعاني منه البلاد، إلا أنها دولة لا يمكن أن تكون مهددة بالإفلاس، فدولة بها العديد من الثروات والكنوز، التي يتغنى بها دول العالم جميعًا، وتحلم بها الشعوب الأخرى، وتمتلك ثلث آثار العالم، وبها نهر النيل، وقناة السويس، والعديد من الثروات المعدنية بداية من مناجم الذهب والفوسفات والحديد والمنجنيز والرمال البيضاء، فضلًا عن المحاجر وصولاً إلى حقول البترول.

لتؤكد كل الموارد السابقة أن مقولة "مصر بلد فقير" ليست صحيحة، مما يضع العديد من التساؤلات عن مصدر الخلل، فهل المشكلة تتعلق بسوء الإدارة، أم الفساد الموجود بقطاعات كبيرة في البلاد منذ عقود طويلة.

الثروات المعدنية.. سلاح زيادة الدخل العام

مصر تملك ثروة هائلة من المناجم المعدنية والحجرية؛ حيث تحتل المركز الثالث عالميًا في الثروة المحجرية والمعدنية، ففيها ما يقرب من 39 مواد خام من المعادن، تدخل في جميع الصناعات؛ حيث وصل عدد المناجم في مصر إلى 4500 منجم بمختلف الأنواع، ما بين فوسفات وذهب وفلسبار ورمال بيضاء.

أما عن الذهب، فبحسب عمر طعيمة، رئيس هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول، قال إن هناك نحو 220 موقع ذهب في مصر، منها 120 موقعًا تم الاستخراج منها بالفعل خلال الأعوام الماضية، كما تمتلك مصر ثروة هائلة من الحديد، ففي الصحراء الشرقية نحو 54 مليون طن، وفي جنوب الصحراء الغربية بمنطقة العوينات 320 مليون طن، وفي الواحات البحرية 330 مليون طن، وفي شرق أسوان 75 مليون طن، أما بخصوص خامات الرصاص والزنك فيبلغ الاحتياطي منها 1.5 مليون طن.

وعلى ساحل البحر الأحمر، ينتشر الفوسفات، بإجمالي احتياطي 3000 مليون طن، ويستخدم فى صناعة الأسمدة وإنتاج حامض الفوسفوريك والصناعات الكيماوية وبلغ عدد المناجم العاملة لخام الفوسفات 42 منجمًا، كما أن هناك 50 مليون طن احتياطي خام الكوارتز، و1000مليون طن لخامات الفلسبار، أما عن المحاجر، فتشير الأرقام الرسمية إلى تجاوز عدد المحاجر في مصر 1727 محجرًا، بها خامات "حجر جيرى - بازلت - رمل - زلط - كسر جرانيت - رخام أبيض - جبس - طفلة".

أما عن الذهب، فمن أشهر أسماء مناجم الذهب التي علقت في الأذهان خلال الآونة الأخيرة هو "منجم السكري"، والذي تم اكتشافه عام 1995 في منطقة جبل السكري الواقعة في الصحراء الشرقية جنوب مرسى علم.

وأكد مسئولون عن المنجم بأنه يعد من أكبر 10 مناجم في العالم، حيث إن إنتاجه بدأ بـ100 ألف أوقية (الأوقية تساوي 29.75 جرام) سنويًا، ثم ارتفعت إلى 200 ألف ثم 300 ألف وصولاً إلى تخطي حاجز الـ400 ألف وقية عام 2015، و600 ألف في 2016، وأن الاحتياطي منه يكفي لاستخراج 500 ألف أوقية سنويًا لمدة 25 عامًا.


خبير تعدين: مافيا المناجم عنوانهم "التسقيع"

فمن جانبه قال عادل عامر، خبير التعدين، أن الثروات المعدنية في مصر تتطلب إعادة النظر في آليات استخراجها، وكيفية التعامل معها، كسلاح قوي في زيادة الدخل العام لمصر، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة التي باتت في عمليات التنقيب واستخراج المعادن مع الأرض، أصبحت أسهل في الطرق وأرخص بكثير مما كانت عليه في الماضي.

وأضاف عامر، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن المشكلة الحقيقية التي تواجه مصر، ليست في قلة الثروات وإنما في كيفية استغلالها والعقلية التي تدير هذه الموارد للاستفادة منها، خاصة مع وجود معوقات كبرى تتمثل فى البيروقراطية المصرية، بالتعامل مع الثروات، حيث إن عوائد الاستثمار في مناجم الذهب مثلًا ليست سريعة، ولا يخفى الفساد الإداري الذي شجّع على دخول بعض المستثمرين غير الجادين، وتعاملوا مع رخصة استغلال مناجم الذهب كالعمل في العقارات من حيث «تسقيع» المنجم فترة، فيرتفع ثمنها، ثم تبيعها فتكسب فيها بلا أدنى مصروفات.

وتابع خبير التعدين، أن البعض تنبه خلال الفترة الماضية لأهمية ملف الثروة المعدنية لعدة أسباب، منها أن مصنع منجم السكري أصبح من أشهر مناجم الذهب في العالم، وبات مروجًا قويًا للثروة التعدينية في مصر، بدليل أنه حتى الآن هناك 120 شركة عالمية زارت هذا المنجم وانبهرت جميعها ببراعة العامل المصري، الذي يعمل في هذا المصنع، أي أن الظروف باتت مهيأة تمامًا لانطلاق الاستثمارات في هذا القطاع.

نهر النيل.. ثروة سميكة وسياحية مهدرة

يعتبر نهر النيل، من أطول الأنهار الموجودة في العالم، وأيضًا هو واحد من أغرز الأنهار الموجودة في الوطن العربي، فتكمن أهمية نهر النيل الاقتصادية في أنه يستفيد منه كل الدول التي يعبرها، وتتجلّى في القيمة الاقتصادية التي يشكّلها، خاصة فيما يتعلق بالزراعة، حيث إن الفلاحين والمزارعين العاملين في مجال الزراعة يعتمدون بالدرجة الأولى عليه في ري أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية، إذ تعتمد في معظمها على كميّات كبيرة من المياه التي يوفّرها هذا النهر، وتتجلّى بالدرجة الأولى في زراعة القطن، ويليها القمح، وأيضًا قصب السّكر.

لم تكن أهمية نهر النيل في الري فقط، بل أن هناك ثروة سمكية قوية يجب أن تتم المحافظة عليها، حيث يقدم النهر ثروة طائلة من الأسماك بمختلف أنواعها، والتي تشكل وجبة أساسية في العديد من الدول التي يمر بها النهر، بالإضافة إلى تشكيله دعمًا سياحيًا بالنسبة للدول التي يمر بها، وتعرف السياحة التي تقام على نهر النيل بـ(السياحة النيلية)، والتي تشتهر بها "القاهرة والأقصر".

أما عن الخصوبة فالأراضي المحيطة بالنهر تحمل من مادة الطمي ما يعادل 110 ملايين طن، وهو ما يساعد على الزراعة وهذه المادة وإن كانت تؤثّر على بعض السدود والبحيرات، وخزانات المياه، إلاّ أنّ من شأنها أن تجدّد الخصوبة في التربة، وذلك من خلال رميها بفعل اندفاعها من الماء لتحطّ على ضفاف النيل.

خبير مياه: سد النهضة يهدد حصة مصر من المياه

يقول مغاوري دياب، رئيس الجمعية العربية للمياه، إن المسئولين في مصر غير قادرين على التعامل الحازم مع مَن يحاول أن يقضي على الثروة التي يقدمها نهر النيل لمصر، مشيرًا إلى أنه من الضروري أن يتم تفعيل كل القوانين التي تحاسب مَن يهدر مياه نهر النيل.

وأضاف دياب في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن الشعب المصري عليه أن يحافظ بشكل جدي على مياه نهر النيل باعتباره موردًا أساسيًا لمصر، وعدم إهداره بشكل مبالغ فيه، خاصة بعد الأزمة الأخيرة الخاصة ببناء إثيوبيا لسهد النهضة، والذي سيؤثر على حصة مصر من المياه، وسيؤثر بدوره على الزراعات وكميات مياه الشرب، وغيرها من الموارد التي يستفيد منها الشعب المصري.

وأوضح الخبير المائي، أنه من الضروري أن يتم التصدي لكل الجهود التي تبذلها عدد من الدول الأجنبية في محاولة السيطرة على مياه نهر النيل، من خلال المحافظة عليه وتطبيق القوانين الخاصة بتقنين التعامل معه، ومحاسبة المتعدين عليه.

الآثار.. ثروة مسروقة

مصر تمتلك ثلث آثار العالم، على الرغم من المشككين في ذلك الأمر من خبراء في الآثار والتاريخ، إلا أنه حتى وإذ لم تصح هذه المعلومة، فالآثار في مصر هي ثروة مهدرة، خاصة وسط حالة الإهمال التي تعاني منها كل الآثار المتواجدة في العديد من المحافظات، دون النظر إليها باعتبارها ثروة حقيقية يجب أن يتم الاستفادة منها على أكمل وجه، وتحسين صورتها أمام العالم من خلال الترويج لها بقدر كافٍ، ليتم تنشيط السياحة بشكل صحيح كما يريد المسئولون.

لم تكن الآثار المعروفة للكل هي الوحيدة الموجودة في مصر ويجب الاهتمام بها، إلا أن هناك العديد من الآثار الخاصة بالمباني الأثرية لا يتم الالتفات إليها، فهناك كنوز لا تقدر بثمن داخل مبانٍ من الطوب والخشب مكدس بها قطع أثرية فوق بعضها البعض سواء كانت فرعونية أو إسلامية أو قبطية أو رومانية، مخزنة داخل كراتين وأقفاص، تأكلها الرطوبة والأملاح، ومعرضة للسرقة فى كل لحظة، وتعانى الإهمال الشديد، وهو ما حدث إبان الثورة وحالة الانفلات الأمنى، وما زال يحدث حتى يومنا هذا نتيجة الفوضى التى تعانى منها هذه المخازن، فالآثار الموجودة بها غير مسجلة، والمباني غير مؤمنة تأمينًا جيدًا.

خبير آثار: مئات المخازن الأثرية لم يتم جردها منذ عام 97

أكد أسامة كرار، الخبير الأثري، أن الآثار الموجودة في مصر وظاهرة عبر ما يتم الترويج له عبر شاشات التليفزيون، من الأهرامات والمعابد في الأقصر، ليس كل شيء، فهناك العديد من الآثار المهدرة التي لا يتم الاعتناء بها، وتسبب الإهمال في سرقتها وبيعها للخارج، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المخازن الأثرية التي لا يتم الاهتمام بها سواء كانت متحفية أو عادية، فجميعها تعانى انعدام التأمين.

وأضاف كرار، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن الأزمة الأكبر التي تواجه الآثار هي مسألة تطبيق القانون، خاصة في ظل الأزمات التي تواجهها الآثار في مصر، حيث أصبحت الآثار المهدرة صيدًا ثمينًا لتجار الآثار في كل مكان.

وعن المخازن أكد كرار أن هناك المئات من المخازن الأثرية لم يتم جردها منذ عام 1997، وهذا خير دليل على فساد المنظومة الأثرية كلها، مشيرًا إلى أن هناك كارثة أخرى وراء انتشار سرقة الآثار من المخازن، وهى قرار صادر عن مدير الإدارة المركزية للمخازن، يفيد بعدم وضع كاميرات داخل صالات عرض القطع فى المخازن، والاكتفاء بتركيب كاميرات على الأبواب الخارجية للقاعات، وهذه الكاميرات معطلة دائمًا، وهو ما جعل المخازن عُرضة للسرقة باستمرار.

حقول البترول.. مَن المستفيد الحقيقي؟

في مصر العديد من الحقول بمختلف المحافظات يتم التنقيب عن البترول فيها، واستخراجه، ليستفيد منه المصريون باعتباره ثروة حقيقية تساعد على التنمية والازدهار، ومحاولة اكتفاء مصر ذاتيًا من الغاز والمواد البترولية، وكانت أحدث الاكتشافات الخاصة بحقول البترول هو" حقل ظهر" الذي يعد أحد أكبر الحقول الغازية على مستوى العالم، حيث أعلنت الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل حينها، التوصل إليه في أغسطس العام الماضي، قبالة سواحل مصر على البحر المتوسط، بالتعاون مع شركة الطاقة الإيطالية "إيني".

وتوقعت آنذاك الشركة أن يوفر الحقل لمصر احتياطات عملاقة من الغاز، تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي بما يعادل نحو 5.5 مليار برميل من المكافئ النفطي، ويغطي مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع، بحسب ما ذكرت شركة إيني الإيطالية ويغطي الاكتشاف مساحة 100 كيلو متر مربع في عمق 4757 قدمًا (1450 مترًا)، ويصل عمقه الأقصى لحوالي 13553 قدمًا (4131 مترًا).

وبحسب الاتفاقية المبرمة توجه 40% من الإنتاج يخصص لرد النفقات على مدى 3 أو 4 سنوات، ثم تؤول إلى الشركة القابضة للغازات، أما النسبة المتبقية التي تقدر بـ 60% يتم تقسيمها بين متوسط 65% لصالح الشركة القابضة للغازات المصرية و35% للشريك الأجنبي.

وعن أكبر الحقول الأخرى في مصر، هو "حقل آتول"، الذي اكتشفته شركة "بي بي" البريطانية، شمال دمياط البحرية في شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط، وكان يعد من أكبر الاكتشافات الغازية، وتوقع حينها الخبراء أن يتراوح إنتاجه بين 300 مليون قدم مكعب و400 مليون قدم مكعب غاز، على أن تكون عمليات الإنتاج في حدود 200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما سيعمل على سد جزء كبير من احتياجات السوق المحلية ومحطات توليد الكهرباء.

وفي منتصف 2013، اكتشفت شركة "ترانس جلوبال" الكندية، أكبر بئر بترول في العالم، بمنخفض القطارة بالصحراء الغربية قرب مرسى مطروح، وسط توقعات باستخراج 20 مليار برميل مكافئ سنويًا من البترول والمتكثفات والغاز، ما يجعل مصر أكبر دولة منتجة للبترول في أفريقيا والعالم، خلال أشهر قليلة، بحسب الدراسات التي أجرتها الشركة.

ولكن على الرغم من الاكتشافات المتتالية لحقول الغاز، إلا أن هناك تقارير أفادت بأن مصر من الممكن أن تتجه إلى استيراد الغاز الطبيعي من بعض الدول الأجنبية، ليتم سد حاجة المصريين في الغاز والمواد البترولية.

خبير بترول: مصر الدولة الوحيدة في العالم التي تفقد حصتها من "الحقول"

يقول إبراهيم زهران، خبير البترول العالمي، إن مصر هى الدولة الوحيدة في العالم التي تفقد حصتها من الاكتشافات البترولية، وآخرها الاكتشاف الخاص بحقل ظهر، مشيرًا إلى أن وزارة البترول ومسئوليها ساهموا في ضياع الحقوق المصرية للحصول على حصة أكبر من البترول من الشركة التي اكتشفته، وهو ما جعل مصر تقوم بشراء الغاز المتكشف في أرضها بسعر 2 دولار للقدم الواحد.

ورفض زهران، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، الدعوات التي تطالب بتصدير الغاز إلى الدول الغربية، مؤكدًا أنها دعوات مخيبة للآمال، لأنه سيؤدي إلى استنفاد المخزون والفائض من الغاز الطبيعي والمواد البترولية لتتجه مصر للاستيراد من الخارج، خاصة أن احتياج مصر اليومي من الغاز يصل إلى 6400 مليون قدم يوميًا، ويُتوقع أن يصل إنتاج الحقل إلى 4300 مليون قدم مع بدء عمله.

وتابع خبير البترول: "من الضروري أن تستفيد مصر من كميات الغاز التي تتوفر خلال السنوات المقبلة في صناعات مختلفة مثل البتروكيماويات، أو إنشاء مصنع يوريا الذي يكلف إنتاج الطن باستخدام الغاز 150 دولارًا، ويمكن تصديره بـ650 دولارًا، ما يحقق عائدًا حقيقيًا للاقتصاد القومي، بعيدًا عن مافيا تصدير الغاز"، على حد وصفه.









تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:02 م
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى