• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:34 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

السلطة تصوّر نفسها "حامية الأخلاق" في مصر

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلّط موقع "تاجس شاو" الألماني، الضوء على الحريات في مصر، في ظل سياسة النظام الحالي، لافتًا إلى أن هناك عددًا كبيرًا من الفنانين المضطهدين في البلاد، فمنهم من أُلقي القبض عليه، ومنهم من واجه بعض المضايقات لأسباب ظاهرها "أخلاقية" ولكن في الباطن ما هي إلا لدافع سياسي؛ لإظهار الدولة بدور حامي الأخلاق والفضيلة وصرف المواطنين عن المشاكل الحقيقية في البلاد.

وأشار الموقع، في تقريره، إلى تراجع الحريات الثقافية التي تحققت في مصر في وقت الربيع العربي، في ظل حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فقد لاقي بعض أطراف المعارضة المختلفة حالة من القمع غير المسبوق.

"مشربتش من نيلها".. تعد من أشهر أغاني المغنية المصرية شيرين عبد الوهاب، ولكنها أصبحت مؤخرًا تهمة، تحاكم على أثرها "شيرين"، فعندما طلب منها الجمهور في حفل موسيقي، غناء هذه الأغنية، ردت ضاحكة: "لا تشرب من النيل، وإلا ستصاب بالبلهارسيا، اشرب المياه المعدنية أفضل".

وعقّب الموقع على ذلك، قائًلا: "ما كان من المفترض أن تكون مزحة كهذه لها عواقب وخيمة على "شيرين" ، فقد قام محامٍ بمقاضاتها، غير أن محطات الراديو لم تعد تذيع أغانيهم، كما علقتها جمعية الموسيقيين، ولأنها قد صورت النيل - الفخر الوطني لمصر -  بجالب المرض، أصبحت "شيرين" شخص غير مرغوب فيه.

وهي ليست الوحيدة، فقد حكم على المغنية الشابة "شيما" صاحبة كليب "عندي ظروف" بالسجن لمدة سنتين بسبب أكلها الموز في فيديو موسيقي، واعتبر القاضي أن هذا الفعل المشين تحريضًا على الزنا والفجور.

وفي السياق، قالت هدى صلاح، عالم السياسة في برلين: "إنه أمر مثير حقًا ما يحدث في مصر الآن"، فعلى عكس كثير من الناس في مصر، قالت إنها تجرؤ على الكلام علنًا، معقبة: الدولة تعمل كحارس للأخلاق لصرف المواطنين عن المشاكل الحقيقية، موضحة أن "الضحايا هم كل من يريد أن يكون مختلفًا، على سبيل المثال، مثليين أو فنانين أو مبادرات اجتماعية وثقافية معارضة".

وقبل كل شيء، الفرق الموسيقية التي تتطرق إلى المشاكل السياسية في أغانيها، على سبيل المثال، كايروكي - الفرقة المصرية التي أصبحت معروفة خلال ثورة يناير قبل سبع سنوات، إذ أصبحت أغنيتها "صوت الحرية" - واحدة من شعارات الثورة.

لكن منذ ذلك الحين، تغير الكثير في مصر، وقال أحد أعضاء فريق "كايروكي" قبل عام، عامر عيد في مقابلة مع موقع  "إيه آر دي" الألماني: "تستمر الحياة، بطريقة أو بأخرى، صعودا وهبوطا، ولكنك في لحظات تشعر بالاكتئاب وتقرر البقاء في المنزل ورمي كل شيء خلفك،"، متابعًا "فكل المعارضين بمختلف مجالاتهم في مصر قد تم تكميم أفواههم، وقلة من يجرؤ على حديث عن الوضع في البلاد، وعدد قليل فقط من المطربين يجرؤ على الغناء عنه، في حين غادر العديد من المطربين البلاد ".

في المقابل، يراقب مدير الموسيقى، محمود يوسف، الضغط الذي يمارس على بعض الموسيقيين، حيث قال: "المشكلة الرئيسية هي الرقابة، لا يمكنك الحديث عن بعض المواضيع بعد الآن، القضايا الجنسية أو السياسة غير مسموح بها في الأغاني، وبعض الفرق الأكثر شهرة في مصر لديها الآن قيود على أغانيهم، هذه هي مشكلة المشهد الثقافي في مصر".

ويؤكد محمود يوسف، أن قبل كل شيء فإن مصر بحاجة إلى مشهد ثقافي حر، "الحرية يجب أن تبدأ من الفن، نحن المصريين لم نتعلم كيفية التعامل مع الحرية، ولكن هذا لا يعني أن تؤخذ الحرية من الناس، ولكن ينبغي تعليم المواطنين كيفية التعامل الصحيح مع الحرية، والفن هو أفضل وسيلة لتعليم الناس الحرية التي هي فلسفيتي".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عشاء

    06:32 م
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى