• الأربعاء 12 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:14 م
بحث متقدم

المسكوت عنه فى ملف المساعدات الخليجية لمصر (2)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أنهيت مقال الأمس بالكشف أن  إجمالي المساعدات التى حصلت عليها مصر من 3 دول عربية  وصل  إلى 29 مليار دولار، منها 2 مليار دولار في فترة حكم المجلس العسكري، و9 مليار دولار في فترة الرئيس الأسبق محمد مرسي، و18 مليار دولار منذ 30 يونيو حتى الآن ، وتعتبر السعودية والامارات والكويت أكبر ثلاث داعمين لمصر  في فترة بعد الثورة .
من ناحية آخرى نعود للدراسة المهمة للغاية التى  صدرت مؤخراً بعنوان " المساعدات الخليجية لمصر.. تضارب في الأرقام ومصالح غير معلنة " والتى أعدها ماهر أحمد شرف الدين الباحث فى شئون التخطيط والتنمية  ، والتى كشفت أن  السعودية  قدمت  الكثير من الدعم المادي والمعنوي لمصر، ولا توجد أرقام دقيقة حول حجم المساعدات المقدمة من السعودية للسلطات المصرية في فترة ما بعد ثورة 30 يونيه؛ بسبب عدم إعلان أي من الدولتين عن هذه الأرقام، وأعلن عن بعض تلك المساعدات وهى؛ 2 مليار دولار على هيئة قرض للبنك المركزي بدون فائدة، و2 مليار دولار منتجات نفطية، و2 مليار وديعة ايضا لدى البنك المركزي، كما أوضح رئيس الهيئة العامة للبترول أنه بجانب المساعدات المادية كانت هناك مساعدات بترولية لمصر؛ حيث وقعت أرامكو اتفاقاً خلال زيارة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة في إبريل 2016، تورد بموجبه الشركة 700 ألف طن من المشتقات البترولية لمصر شهرياً، من خلال قرض سعودي قيمته 23.5 مليار دولار على مدار 5 سنوات.
أما  الإمارات  فكانت أولى الدول الخليجية التي أعلنت تقديم دعم لمصر، منها منحة لا ترد بقيمة مليار دولار، و 2 مليار دولار أخرى كوديعة لدي البنك المركزي المصري، وتعد المساعدات الاماراتية هي الاكثر جدوى بعد المساعدات النفطية حيث تم توجيه القدر الأكبر من تلك المساعدات إلى البنية التحتية وإعادة تطويرها؛ وجرى رصد مبلغ 4.9 مليار دولار لبناء 50 ألف وحدة سكنية، و25 صومعة قمح، و151 شبكة صرف صحى، وإعادة إعمار وإنشاء 100 مزلقان، وتوريد 1600 أتوبيس نقل عام، وإنشاء 78 وحدة طب أسرة.
وفى هذا السياق  أعلنت حكومة الكويت عن تقديمها معونة عاجلة لمصر بقيمة 4 مليارات دولار بعد ثورة 30 يوليو؛ توزعت على شكل مليار دولار منحة، و2 مليار وديعة في البنك المركزي، بالإضافة إلى مليار دولار في صورة نفط ومشتقات نفطية.
وكان لتلك المساعدات أثرها البالغ على حجم الاحتياطي النقدي لمصر، الذى فقد نحو النصف خلال عام 2011، لينخفض احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في ديسمبر الأول 2010، إلى نحو 18.2 مليار دولار في الشهر نفسه خلال عام 2011، وبعد أن واجهت مصر أزمة كبيرة في مجال الطاقة، أثرت سلبا على إنتاجها من الكهرباء في مصر استطاعت أن تحل الأزمة من خلال المساعدات النفطية التي قدمتها دول الخليج إلى مصر.
وهنا نتساءل : رغم  كل هذه المساعدات التى تقدر بالمليارات  لماذا شهد الشارع المصري العديد من الأزمات المعيشية؛ حيث تفاقمت البطالة واشتعلت الأسعار في ظل تقليص الدعم والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد التي دفعت الحكومة إلى اللجوء للاقتراض من صندوق النقد الدولي بشروط مجحفة أدت إلى مزيد من الضغوط المعيشية ؟ وهل صحيح أن هذه المشاكل والأزمات كان أحد أهم أسبابها عدم  الاستخدام الأمثل لتلك المساعدات التي قدمت من دول الخليج ؟ .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى