• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:34 ص
بحث متقدم
تقرير إنجليزي:

تجارة المخدرات غير الشرعية بمصر 400 مليار جنيه

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

ذكر موقع "عرب نيوز" الصادر بالإنجليزية أن المخدرات تعد من المعضلات التي تواجهها مصر، إذ وصلت حجم تجارة المخدرات غير الشرعية لـ400 مليار جنيه، أي ما يعادل نصف الميزانية المصرية في العام الماضي،  مشيرًا إلي أن مصر تخسر معركتها مع المخدرات، مستشهدًا بالإحصاءات والأرقام التي أصدرتها وزارة التضامن الاجتماعي.

قال شريف، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 20 عاما ويسكن في حي الشيخ زايد في الجيزة: "الجميع يفعل ذلك" مضيفًا: "ليس هناك الكثير للقيام به هنا، كاشفًا عن أنه هو وأصدقاؤه يتعاطون الكوكايين أو الإكستاسي، وهى عقاقير لها تأثير نفسي، في عطلة نهاية الأسبوع ويواصلون حياتهم بطريقة طبيعة طيلة الأسبوع.

وتعاني  مصر من مشكلة تزايد ظاهرة  المخدرات، لهذا يكافح المسئولون للحد منها، إلا أن ما كاشفه "شريف -اسم مستعار للشاب متعاطي المخدرات- سلط الضوء على التحديات التي تواجهها  الحكومة في محاولة للسيطرة عليها.

وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، قد قالت الشهر الماضي إن معدل الإدمان على المخدرات في مصر بلغ 10% (9.6 مليون نسمة) وهو ضعف المعدلات العالمية، وقد أصدرت الوزارة العام الماضي تقريرًا يقضي بأن حوالي  8%  من طلاب المدارس الثانوية يتعاطون المخدرات.

إلا أنه من الواضح أن  الأرقام قد ارتفعت بشكل مرعب على مدى السنوات العشر الماضية،  إذ كانت قد أعلنت منظمة ناركونن، وهى مركز عالمي لعلاج الإدمان،  إن ما بين 600 ألف و800 ألف شخص كانوا مدمنين المخدرات في عام 2007.

"تشكل نسبة الأشخاص في مصر الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة حوالي 40% من السكان، وقال عمرو عثمان، رئيس المركز المصري للوقاية والعلاج من الإدمان، لـ"عرب نيوز": "إذا كان عدد كبير منهم مدمنين، فهذا يعني أن مستقبل مصر في خطر"، مضيفًا لهذا السبب يجب أن يكون لدى البلاد برامج وخطط جادة لمكافحة هذا التهديد".

وقال "عثمان" إنهم بدءوا بالفعل حملات إعلامية ضد تعاطي المخدرات، وضمت تلك الحملات لاعب كرة القدم محمد صلاح والممثل محمد رمضان واستخدم فيها "التواصل المباشر مع الشباب في المدارس والجامعات".

وأظهرت دراسة أجراها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في العام الماضي أن النسبة 10 % من المصريين الذين يتعاطون المخدرات تنقسم إلي 27.5 % من الإناث و24% من السائقين الذين يعتمدون على المخدرات للبقاء مستيقظين لفترة أطول، وحوالي 10% من الأطفال أو الشباب ضمن الفئة العمرية 12-19 سنة.

ووفقًا للصندوق، فإن ما يقرب من 38 % يتعاطون المخدرات فقط من أجل التجربة، في حين أن 25 % منهم يفعلون ذلك من أجل أن يشعروا الإبداع، فضلًا عن ضغط الأصدقاء يلعب دورًا، حيث يتناول 36.6 % المخدرات من أجل القبول الاجتماعي، في حين أن 29% يفعلون ذلك لأن الآخرين يدفعونهم لذلك.

والأكثر ثراء هم أيضًا جزء من مشكلة المخدرات، كونهم المستهلكين الرئيسيين للمخدرات باهظة الثمن  مثل الكوكايين والهيروين والحشيش المستورد.

ودافع شريف عن نفسه قائلًا إنه "ليس مدمنًا تمامًا"، موضحًا أنا أفعل ذلك لأن في مصر ليس هناك العديد من الحانات، وحتى تلك التي لدينا مكلفة بشكل لا يصدق، ولا أريد أن أجلس في المقاهي مثل عندما كنت عمري 14 عامًا، الأمر ذلك يعد مملّ".

وأضافت الدراسة أن أكثر من نصف المدمنين يتعاطون الترامادول و26% يدمنون  الهيروين و23.3 % يدخنون الحشيش.

وقالت وزارة التضامن الاجتماعي إن أعلى تركيز لمتعاطي المخدرات هو في القاهرة والجيزة، إذ يمثل أكثر من 52%، وهي إحصاءات لا تسبب أي دهشة، إذ تعتبر هذه المناطق موطنًا لبعض من أكبر الأحياء الفقيرة في العالم، فيما تساهم البطالة وعدم موجود مراقبة الشرطة للمخدرات، فأغلب المدنيين يقومون باستنشاق "الكولا" والحشيش ويتعاطون الترامادول.

ويعتبر جزءا من إستراتيجية مصر لمعالجة مشكلة المخدرات هو قطع مصادر إمداد المخدرات، على أمل أن الطلب سوف يتضاءل في نهاية المطاف، لكن هذه المهمة ليست سهلة حيث إن البلاد لديها نقاط ومعابر دولية كثيرة، متواجدة في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والمطارات، والتي تخض لمراقبة ضعيفة، فضلًا عن اشتراك حدود مصر مع غزة، إذ يعد مراقبة تلك الحدود أمرًا صعبًا بسبب النزاع في فلسطين.

كما أن مصر تمثل نقطة عبور ونقل  لشحنات المخدرات من أفريقيا إلى أوروبا، وفقا لتقرير الإستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات لعام 2016، وفي السياق تقول حنان جرجس مدير العمليات بالمركز المصري لبحوث الرأي العام بصيرة إن تجارة المخدرات غير المشروعة في البلاد بلغت 400 مليار جنيه مصري أي أكثر من 22 مليار دولار في العام الماضي، المبلغ الذي يعادل نصف ميزانية الدولة.

وتتواصل الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل المدمنين بمساعدة الحكومة من خلال إنشاء مركز علاج الإدمان، وتتمثل رؤيتها في وجود مركز لعلاج الإدمان في كل محافظة، والعلاج المجاني للمرضى لمساعدتهم على التعافي.

وقالت "والي" وزير التضامن الاجتماعي، إن الإستراتيجية شددت على التوسع الجغرافي لجميع المحافظات، بعد أن توسعت بالفعل من 10 مراكز إلى 21 مركزا للعلاج من تعاطي المخدرات.

وتابعت أن الخطوط الساخنة في 12 محافظة  مختلفة ساعدت 104 آلاف  مدمن على الاستفادة من خدمات العلاج وإعادة التأهيل خلال العام الماضي، أي بزيادة قدرها 20 % عن عام 2016. وفي العام الماضي، كانت نسبة 8 % من المستفيدين من الخط الساخن من الإناث، مقابل 4 % فقط في عام 2016.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى