• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:29 م
بحث متقدم

أيهما يخشاه الرئيس: المعارضة أم الشعب؟

ملفات ساخنة

السيسي
السيسي

الدوينى فولى وسارة عادل

بهاء الدين شعبان: النظام لا يخشى الأحزاب والمعارضة ولكنه يعمل حسابًا لـ"الشارع"

بهي الدين حسن: عشرات السياسيين على قائمة الاعتقالات بعد "الرئاسية"

محمد سامي: الحكومة تتخوف من ردود فعل الناس قبل الانتخابات الرئاسية

على الرغم من أن نتيجة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مارس المقبل، أصبحت شبه محسومة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد انسحاب أغلب المرشحين الأقوياء، واقتصار المنافسة على موسى مصطفى موسى، الذي ترشح قبل إغلاق الترشح بنصف ساعة، ليكون المنافس الأوحد للرئيس، إلا أن هناك العديد من القرارات يتم تأجيل اتخاذها من قبل حكومة المهندس شريف إسماعيل.

وأثار تأجيل هذه القرارات التي على رأسها زيادة أسعار الوقود بعد الإعلان عنها، وزيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات، ليبقي السؤال: لماذا يخشي الرئيس السيسى اتخاذ هذه الخطوات خاصة بعد القبض على الكثير من المعارضين، وهل يظل الشعب وإرضاؤه خطًا أحمر يحرص الرئيس على عدم إغضابه بعيدًا عن تعامله السياسى الخشن مع المعارضة. 

تأجيل رفع الوقود إلى بعد الانتخابات

آخر هذه التأجيلات كان في بداية الشهر الحالي "الأول من فبراير" عندما نقلت أغلب المواقع الإخبارية والصحف عن مصدر بوزارة البترول، زيادة في أسعار الوقود، ضمن خطة رفع الدعم بتوصيات من صندوق النقد الدولي.

وبعد ساعات من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وحالة السخط التي انتابت المواطنين، نفى مصدر مسئول في وزارة البترول، رفع أسعار الوقود والمواد البترولية، مؤكدًا عدم إقرار أي زيادة في أسعار الوقود قبل شهر يوليو المقبل.

وقال المصدر إنَّ الوزارة لديها خطة وبرنامج زمني محدد لرفع أسعار الوقود نهائيًا خلال العام المقبل، حسب الخطة التي وضعتها الوزارة بعد موافقة الحكومة والبرلمان عليها.

وأشار إلى أنَّ أسعار المواد البترولية ما زالت كما هي منذ آخر زيادة لها في يونيو الماضي، إذ وصل سعر ‏بنزين (80) إلى 365 قرشًا للتر، وبنزين (92) إلى 500 قرش، وبنزين (95) إلى 660 قرشًا، وسعر السولار (365) قرشًا، بينما يبلغ ‏سعر أسطوانة البوتاجاز 30 جنيهًا.

النقل تتراجع عن زيادة أسعار المترو والقطارات

ولم يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة لأسعار المترو والقطارات، فبعد حالة الجدل حول ارتفاع الأسعار الشهر الحالي، خرج المهندس هشام عرفات وزير النقل في حوار مع إحدى القنوات الفضائية وأكد أنه ستتم زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو وتطويرها لتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

وأكد عرفات أن البوابات الإلكترونية الجديدة حكمت التسرب والتهرب من سداد تذكرة المترو، مفيدًا أنه سيتم زيادة أسعار التذاكر في منتصف العام الجاري.

لا تعديل وزاري قبل الرئاسة وقائمة الوزراء المقصرين أول الراحلين

كما أجلت الرئاسة كل المقترحات والخطط بشأن إجراء تعديل وزاري في حكومة شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، حيث ستبقى الحكومة لحين انتهاء الانتخابات، وسيتم إجراء التعديل بالكامل بعد إعلان نتيجة الانتخابات.

وطبقًا للتوقعات، فإن التعديل الوحيد في الحكومة بإسناد رئاستها للدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان، القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، خلال المدة الباقية حال عدم استطاعة شريف إسماعيل أداء مهام المنصب، لحاجته إلى الراحة بعد العملية الجراحية التي أجراها في ألمانيا، نوفمبر العام الماضى، ولكن التقارير الطبية عن صحة رئيس الحكومة هى التي ستحسم الأمر.

وهناك مشاورات داخل ائتلاف دعم مصر ومع الحكومة حول هذا التعديل، حيث ألمح قيادات الائتلاف خلال الفترة الماضية إلى ضرورة إجراء تغيير في الحكومة سواء في المجموعة الخدمية أو الاقتصادية.

وتأتي على رأس القائمة، سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، الممنوعة من الحديث في وسائل الإعلام، بعد تورطها في بعض الأخطاء، رغم أنها كانت في فترة سابقة أكثر زملائها انتشارًا.

أما ثاني الوزراء، فهو الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، الاسم الأبرز في كل تعديل وزاري، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي، فهناك حالة من عدم الرضا على أدائه وكان من المرشحين للخروج في أقرب تعديل وزارى، وهو نفس موقف الدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، حيث تلقت الحكومة عشرات الشكاوى من مختلف المحافظات حول نقص الخدمات، وكذلك يحيى راشد، وزير السياحة، الذي لا يزال في منصبه لعدم توفر بديل، خصوصًا أنه لم يقدم شيئًا في ملف استعادة السياحة الروسية.

336 سياسيًا مدنيًا.. هل تؤجل الاعتقالات إلى ما بعد الانتخابات؟

وعلى الصعيد الحقوقي، وبعد الأحداث الأخيرة المشتعلة، باعتقال عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية، ومن قبله الفريق سامي عنان، وهشام جنينة، كشف الحقوقي بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عن أن بحوزته قائمة تضم  336 اسما لشخصية سياسية من التيار المدني، سوف يتم اعتقالهم الأيام المقبلة.

وأشار بهي الدين خلال برنامج "بتوقيت مصر" على فضائية التليفزيون العربي، إلى أنه تلقى تلك القائمة وقد تكون معلومات غير يقينية ولكن لابد من تداولها، لمعرفة الحقيقة.

وأعرب "بهي" عن تخوفه من تلك الاعتقالات التي ستطال صفوف التيار المدني، مشيرًا إلى أنها أشبه بحملة سبتمبر 1981 التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات والتي عرفت -بقرار التحفظ- الذي طال المئات من المعارضة المدنية وغيرها.

من جانبه، أكد الدكتور مختار الغباشي، رئيس المركز المصري للدراسات السياسية، أن ما يحدث من تأجيل بعض القرارات التي تم حسمها من قبل المسئولين، مثل ارتفاع الأسعار والوقود ورفع تذاكر المترو وغيرها، تثير القلق وتسبب العديد من المشاكل.

وأوضح الغباشي، خلال تصريحات خاصة لـ"المصريون"،  أن أمر الانتخابات الرئاسية لم يعد محسومًا كما يعتقد البعض، فحسم الانتخابات شيء وحسم القرارات شيء آخر، فالقرار من الممكن التراجع فيه، أو ظهور بعض المفاجآت غير المتوقعة.

واستكمل المحلل السياسي: "النظام الحالي يخشي الشعب في المقام الأول فكل مسئول يسعى إلى رضا الناس، وأن كل ما يريده ويعمل جاهدًا له خلال هذه الفترة وقبل الانتخابات الرئاسية، هو الحفاظ على الأوضاع هادئة في الشارع المصري".

وفى السياق ذاته، قال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، إن الأجواء العامة ملبدة بغيوم عديدة من أهمهما الأوضاع  بسيناء التي يسقط فيها كل يوم شهيد، ومردود كل ما يحدث على البيوت المصرية ما يعطي حالة التهيب لوقوع خسائر أخرى وأرواح أخرى خلال المعارك الدائرة الآن.

وأضاف رئيس حزب الكرامة، خلال تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن ما حدث مع بعض السياسيين مثل "أبو الفتوح وجنينة وسامي عنان وخالد علي"، رفضه قطاع من الناس عكس كل توقعات النظام.

وأوضح  سامي، خلال تصريحه لـ "المصريون"، أن الرئيس السيسى ليس لديه تاريخ سياسي، يجعله يتواصل مع الناس ويكشف عن حقيقة كل من يدور من أحداث حوله أو القدرة على تفسير ما يصدر من قرارات، مثل ارتفاع الأسعار ورفع الدعم وغيرها.

وفي السياق ذاته، قال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب الاشتراكي المصري، إن تنفيذ أي نوع من القرارات قد يتسبب في إحراج النظام الحالي وإرباك الأوضاع السياسية التي شهدت العديد من الصراعات على الساحة مؤخرًا، عقب ما حدث مع بعض السياسيين أمثال "الفريق عنان وهشام جنينة وأبو الفتوح"، مشيرًا إلى أن ذلك لا يصب في مصلحة أجواء الدولة خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية.

وأضاف بهاء الدين، خلال تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن قرارات رفع الأسعار والوقود وإزالة الدعم بكل إشكاله عن الشعب المصري أمر محسوم ومتعارف من قبل الحكومة التي وافقت على شروط صندوق النقد الدولي، فهى قد أعلنت التزامها بأجندة الصندوق وبنودها الأساسية واضحة ليس بها جدال، ولا يمكن للحكومة التراجع عنها في أي حال من الأحوال.

وأكد رئيس حزب الاشتراكي، أن النظام يخشي في المقام ردود الأفعال الشعبية في الشارع غير المتوقعة عند تنفيذ هذه القرارات، مشيرًا إلى أنه فيما يخص ردود أفعال القوى السياسية فلا يوجد خوف من جانبها، لأنها أصبحت محاصرة وغير قادرة على التأثير، لكن سيظل هذا المنهج متقدمًا ونافذًا إلي أن تحل أزمة التمثيل السياسي للجان الشعبية، فهي الوحيدة الآن التي أصبح لديها القدرة على إيصال صوتها بإرادتها ووضع حد لعمليات اللعب بمصيرها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى