• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:09 ص
بحث متقدم

الخطة الأمريكية الإخوانية لضمان أمن إسرائيل

أخبار الساعة

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

نعم هناك علاقة بين الاخوان المسلمين وادارة أوباما نسجت خيوطها من الابواب الخلفية  ونعم دعمت الادارة الامريكية جماعة الاخوان المسلمين لوصولهم لسدة الحكم في مصر من اجل ضمان امن اسرائيل .
هذه العلاقة وهذا الدعم المادي والسياسي كشف النقاب عنهما المرشح الرئاسي للحزب الجمهوري ميت رومني اثناء حملته الانتخابية ضد اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية عام 2012 حيث نشرت الحملة الدعائية له علي موقع اليوتيوب العلاقة بين الرئيس الامريكي باراك اوباما والاخوان المسلمين 
ويقول الاعلان السياسي الذي نشره رومني واذاعة موقع ليستيتود الامريكي والمعني بالانتخابات الامريكية وحملات الدعاية للمرشحين هم جددوا العلاقات المتحدة ويضيف الفيديو طارحا تساؤلا علي الرئيس الامريكي وانت ياسيدي الرئيس اوباما دعوتهم الي البيت لتمنح الشرعية لجماعة الاخوان المسلمين التي تريد تقويض امريكا وتدمير اسرائيل وارسلت لهم 1,5 مليار دولار من اموال ضرائبنا لماذا سيدي الرئيس لماذا 
واعطي الفيديو مثالا علي اختراق جماعة الاخوان المسلمين لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة متمثلا في شخص هوما عابدين مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ويكشف الفيديو عن ارتباط هوما بعلاقة قوية للغاية بالإخوان المسلمين من خلال والدها سيد زين العابدين ووالدتها صالحة محمود عابدين وشقيقها والتحقت هوما بجامعة جورج واشنطن في الفترة من 1969 الي 1979 وكانت ضمن جماعة طلابية اسلامية وكان معلمها الروحي انور العولقي رجل الدين الامريكي المتشدد الذي قتل في اليمن علي ايدي القوات الامريكية وعلمت هيوما الدين الامريكي المتشدد الذي قتل في اليمن علي ايدي القوات الامريكية وعلمت هيوما من 2003 الي 2008 في معهد متعلق برعاية شئون الاقلية الاسلامية في الولايات المتحدة له بالإخوان المسلمين
 كما عملت مع من وصفه الفيديو بالإرهابي عبد الله عمر نصيف الذي التقي اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي لقي حتفة علي ايدي القوات الامريكية ايضا وكشف الفيديو ان القائمين علي مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية كير التقوا ادارة الرئيس اوباما مئات المرات وهي منظمة تابعة للإخوان المسلمين .
هذه العلاقة كشف عنها ايضا المؤرخ الامريكي د ويستر تاريلي في مقابلة له مع قناة روسيا اليوم حيث قال : ان الاخوان المسلمين والولايات المتحدة الامريكية مع بعضهما في تحالف ضد كل الحكومات العربية والاسلامية .
 عام 2012 تخطت هيلاري قيود الكونجرس لتحويل 1.5 دولار للحكومة المصرية بعد تنصيب برلمان يهيمن عليه الاسلاميون وقبيل انتخاب رئيس من الاخوان استضافت الخارجية الامريكية وادارة اوباما وفدا من البرلمان المصري المنتحب حديثا ليس فقط من اعضاء الاخوان المسلمين بل احدهم كان عضوا من الجماعة الاسلامية وهي منظمة جهادية كان يرأسها الشيخ الكفيف عمر عبدالرحمن الذي يقضي عقوبة السجن مدي الحياة لدوره القيادي في حملة ارهابية ضد الولايات المتحدة الامريكية في اوائل التسعينيات .
مارست وزارة كلينتون سلطاتها بمنح تصريح دخول البلاد للإرهابي هاني نور الدين ليفتح مفاوضات من اجل اطلاق سراح الشيخ الكفيف كما ابلغت سكرتيرة ادارة الامن القومي جانيت نابوليتانو الكونجرس بانة لا بد من توقع اصدار الخارجية تصاريح كهذه للأفراد مثل نورالدين الذين كانوا إرهابيين والان التحقوا بالعمل السياسي في بلادهم 
في يوليو2012 واثناء رحلة الي مصر ضغطت هيلاري كلينتون علي المجلس العسكري المصري لتسليم السلطة الي البرلمان المنتخب حديثا والذي يهيمن علية الاخوان والي الرئيس المنتخب حديثا محمد مرسي .
ثم ننتقل الي امر اخر :- 
ليبيا ما بعد القذافي تعاني اشكالات معقدة قابلة للامتداد جغرافيا في محيطها سواء العربي او الافريقي وذلك بحكم موقعها الجيواسترتيجي كمدخل للعالم العربي علي القارة السمراء فقد شكلت استثناء في علاقاتها الاقليمية المتقلبة مع دول الجوار ابان عهد القذافي دخلت في استثناء من نوع اخر في مرحلة ما بعد الثورات بفعل معطيات وضعها الداخلي المضطرب الذي يتراوح ما بين انتشار للأسلحة واشتباكات ذات طابع قبلي وميليشيات ثورية ترفض الانضواء تحت سلطة الدولة التي تعاني هشاشة سياسية وامنية دفعت برقة الي اعلان نفسها اقليميا فيدراليا علاوة علي كل ذلك ضعف المجلس الانتقالي في تقديم نموذج نظام سياسي مستقر يجمع تحت مظلته الاطياف السياسية التي شاركت في اسقاط القذافي واعلان زعماء لبيين منطقة برفه شرقي ليبيا اقليميا اتحاديا فيدراليا يتمتع بحكم ذاتي اثار مخاوف من ان ثمة قابلية لظهور سيناريو الكيانات المستقلة علي خط الحدود العربية الافريقية التي تعاني دولها من فجوات تنموية وسياسية واجتماعية بين الاقاليم .
وبرغم ان الموقعين علي اعلان برقة اكدوا تمسكهم بوحدة الدولة الا انهم اعتمدوا دستور الاستقلال الصادر في 1951 عندما كانت ليبيا مملكة اتحادية تتألف من ثلاث ولايات هي طرابلس وبرقة وفزان ويتمتع كل منها بالحكم الذاتي وهو ما اعتبره البعض يطرح احتمالات لتحقق سيناريو التقسيم في ليبيا واعلان برقة لن تقتصر تفاعلاته علي الداخل الليبي كما انه يساعد علي تقوية نفوذ التكوينات الاثنية والقبلية ( الطوارق والامازيغ ) في مواجهة دولها وزيادة قوة التنظيمات الدينية العابرة للحدود القاعدة وتغير طبيعة التدخل الدولي في افريقيا خاصة الحالة الليبية وهذه المعطيات تصب لصالح سيناريو الدويلة او حتي جماعات مسلحة متنفذة تسيطر علي منطقة ما فالتفكيك قد يتخذ اشكالا ودراجات مختلفة مستغلا حاله الهشاشة في دول المنطقة التي فشلت في صناعة دولة قومية في مرحلة ما بعد الاستقلال قابلة للبقاء موحدة علي اسس ديمقراطية . 
والثورات العربية عمقت معادلة سياسية جديدة في الخط العربي الافريقي قوامها مجتمعات اكثر قوة وربما شراسة في فعلها السياسي من انظمتها ودولها اذ ان سقوط اعتي الانظمة السياسية التي اعتمدت الاداة الامنية لتكريس استقرارها كمصر وتونس جاء علي يد مجتمعات دأب المحللون في المنطقة علي وصفها بأنها رخوة فاذا بهم يفاجأون ان المجتمعات تملك فائضا من الفعل السياسي قد لا تتحمله دولها جراء عمليات القهر ومن هنا فان تلك المعادلة يمكن ان تتسرب بفعل العدوي الي الجوار الافريقي الذي يملك بيئة مهيأة اكثر لجهتي تنامي قوة المجتمع وتراجع الدولة بل واحتمال تفككها .
بعد انتهاء الاحتلال الايطالي عام 1943 بعد هزيمة المحور جري تقسيم ليبيا الي ثلاث ولايات برقة وطرابلس وفزان الاولي تحت الادارة البريطانية والثانية الامريكية ( قاعدة هويلس ) والثالثة الفرنسية وعندما حصلت علي استقلالها عام 1951 بقيادة ادريس السنوسي اعيد توحيدها تحت سلطة مركزية وتأسيس عاصمة جديدة هي البيضاء بحيث يتم توزيع الثروة علي الجميع علي قدم المساواة الا ان مؤتمر برقة الذي شارك فيه ثلاثة الاف منهم ممثلو قبائل من الوزن الثقيل في الشرق مثل العبيدات والمغاربية والعواقير كما حضر قادة من جيش برقة الذي يضم 61 من كتائب ثوار الشرق وشارك ايضا قادة عسكريون كبار في وزارة الدفاع الليبية معلنين تأييدهم للإعلان الصادر عن مؤتمر بنغازي وخرج بيان ختامي لسكان الاقاليم لخص في نقاط ثمان اهم قراراته تأسيس مجلس اقليم برقة الانتقالي برئاسة احمد الزبير و احمد الشريف السنوسي وهو ابن عم الملك السنوسي الذي اطاحه القذافي في انقلاب عام 1969 وسجين سياسي للإدارة شئون الاقليم .
الدول الغربية تسعي للإقامة قواعد عسكرية في ليبيا وذلك اتجاه استراتيجي معادي يحصل علي النفط ويحاصر مصر غربا بعد محاصرتها شرقا من اسرائيل والجنوب بعد تقسيم السودان وهذا الامر يؤثر علي الامن القومي المصري لامتزاج الحدود الغربية بين مصر وليبيا والامتدادات القبلية المشتركة والتقسيم لن يؤثر علي مصر فقط بل علي العالم العربي كله شرقا وغربا وجنوبا فالعرب يعيشون فترة يدبر فيها الغرب مكائد لتشكيل شرق اوسط كبير تصبح اسرائيل اكبر دولة فيه 
ما يحدث يعد خطة استعمارية قديمة تسعي الي تقسيم ليبيا الي خمسة اقاليم ادارية هي برقة وطرابلس ومصراته وجبل نفوسة وفزان حيث يضم اقليم برقة المنطقة الشرقية وجميع الحقول النفطية بينما يضم اقليم مصراته محافظات سرت وبني وليد وترهونة وزلتين والجفرة وذلك بهدف السيطرة علي الثروات وما يحدث ينذر بانتقال الخطط المرسومة علي الورق الي ارض الواقع فاعلان برقة كفيدرالية منفصلة هي خطوة علي طريق رسم خارطة جديدة لمنطقة المغرب العربي وتجزئته الي عدة دويلات يسهل السيطرة عليها .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى