• السبت 23 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر11:33 م
بحث متقدم

من الذي يصنع الشائعات والأكاذيب؟!

مقالات

تشكو السلطات من كثرة "الأكاذيب" و"الشائعات"، على منصات التواصل الاجتماعي، والإعلام والصحافة والمواقع الإلكترونية.. وضجت فضائيات الاصطفاف، بالبرامج والضيوف التي تتوعد "قوى الشر" من "الكذابين" بقوانين غلظت العقوبة بشكل مخيف ومفزع.
الشكوى الرسمية من "الأكاذيب"، تفترض بالتبعية وجود "حقائق".. وهذا فعلاً صحيح، ولكن تظل المشكلة في من يملك خزائن الحقيقة، ويخفيها عن الرأي العام.
السلطة حسمت أمرها، وقررت سن تشريعات، تعاقب مروجي ما تعتبره "شائعات".. حتى لو كان صحفيًا شغلته البحث عن المعلومة والحقيقة.. فيما لا تعاقب ـ بل تحمي ـ المسئول الرسمي الذي يخفي الحقيقة عن الناس!!
قد تكون الحكومة محقة، حال اعتمدت قانون حرية تدفق المعلومات، ومعاقبة من يمتنع عن مد الصحفيين بما يطلبونه من معلومات بشأن قضايا الرأي العام على وجه التحديد، أو شاء الصحفي التحقق من معلومة أو شائعة.. ولكن والحال كما نرى، تصر الحكومة على إخفاء المعلومات والحقائق عن الشعب، فإنها بذلك، تعطي "صدقية" للشائعات، وتكون "شريكة" في "جريمة" تكدير السلم العام.
صفقة شراء الغاز من إسرائيل، عرفناها من "نتنياهو"، ولم تعلق عليها القاهرة، إلا بعد اتساع الضجة فور الإعلان، خاصة أن إسرائيل كشفت عنها في أجواء احتفالية، ووصفت يوم التوقيع عليها بـ"العيد"، وأن الـ10 مليارات دولار التي ستدفعها مصر، سينفقونها على "رفاهية الشعب الإسرائيلي".
القاهرة علقت متأخرة جدًا على الصفقة، وقالت ليس لدينا ما نخفيه، ولكن الحقيقة أنها كانت في الخفاء.. وكانت ستظل طي السرية لولا أن أعلن عنها رسميا في تل أبيب.
واختلطت بعدها الحقائق بالشائعات، التي أضرت بسمعة تاريخ الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري.. واتجه الناس نحو البحث عن معلومات في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى فضائيات المعارضة والسياسيين المهاجرين بالخارج، وعندما تفشل السلطات المحلية، في إقناع الرأي العام بمبرراتها وتفسيراتها، تبحث عن شماعة "أهل الشر" من مروجي الشائعات!!
مشروع "نيوم".. كذلك لم يسمع عنه المصريون شيئًا، إلا بعد زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واضطر الأخير أن يدافع عن الموقف المصري، وينفي أن تكون القاهرة قد باعت للرياض 1000 كم مربع من جنوب سيناء، وأكد ـ ولي العهد وليست مصر ـ أن القاهرة شريك بالأرض والرياض برأس المال.
كلها معلومات جاءت من الشريك السعودي وليس من صاحب الأرض "مصر".
وذلك ردًا على سؤال لـ عمرو أديب، بشأن "الشائعات" التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن المشروع.
فلا تشكوا من "الأكاذيب" أو من "الشائعات".. وأنتم شركاء في صناعتها، بإخفاء الحقائق على الشعب.. الذي لا يعرف عنها شيئًا إلا بالصدفة، أو بالإعلان عنها من طرف آخر غير مصري.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من سبب خروج المنتخب من كأس العالم؟

  • فجر

    03:15 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى