• السبت 23 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر04:47 ص
بحث متقدم

شعار الإعلاميين: «ابعد عن السياسة وغنيلها»

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

عمرو محمد

"سعد" يعود بـ"باب الخلق".. و"أديب" يخصص حلقة لـ"رقص الست لزوجها"

"الشاذلى" تفضل محاورة مشاهير الفن عن السياسة

"العالم": ضيق مساحة السياسة فى الوطن سبب عزوف الإعلاميين عنها

"عماد": المشاهدون ابتعدوا عمدًا عن متابعة "السياسية" واتجهوا إلى "الترفيهية"

مع بدء الدعاية الانتخابية لمرشحى الرئاسة، واقتراب موعد فتح باب التصويت للناخبين لاختيار رئيس مصر القادم لمدة 4 سنوات، نجد أن الكثير من الإعلاميين يغردون بعيدًا عن السياسة، فى ظل وجود حدث سياسى كبير من المفترض أنه يشغل بال الكثير من المصريين.

ونجد أن "المحتوى الترفيهى" توجه سائد لدى بعض الإعلاميين المعروفة شهرتهم، من خلال البرامج السياسية، وعلى رأسهم الإعلامى محمود سعد، الذى تغيب عن الشاشة عامين، والإعلامية منى الشاذلى، التى خصصت برنامجها للحوارات "الخفيفة"، والذى لحق بها مؤخرًا الإعلامى عمرو أديب، الذى بات يتحدث عن موضوعات ترفيهية فى المقام الأول بعيدًا عن الأحداث السياسية، والتى من أهمها حاليًا "انتخابات الرئاسة"، ليطرح ذلك تساؤلاً يشغل بال الكثيرين ألا وهو هل التضييق على العمل السياسى السبب؟، أم أن المشاهدين اكتفوا من البرامج السياسية التى قدمت لهم على مدى سنوات ليست بقليلة منذ ثورة 25 يناير؟.      

محمود سعد

"محمود سعد"، الذى غاب عن قناة النهار لمدة تجاوزت السنتين، عاد من جديد من خلال برنامج اجتماعى بعيدًا عن السياسة، وهو "باب الخلق"، والذى يحرص فيه على استضافة شخصيات فنية وإعلامية على عكس ما كان يقدم من قبل من برامج "توك شو" سياسية، بعيدًا عن استضافة من يعملون بالسياسة، لأنه كان من ضمن شروط عودته عدم الحديث فى السياسية، والتى كانت سببًا رئيسًا فى رحيله عن النهار عام 2015، وذلك من خلال آخر حلقة تحدث بها "سعد" على الهواء، وقال نصًا: "الأستاذ علاء الكحكي، مالك قنوات النهار، حاول إقناعى بالعدول عن فكرة اعتزال الإعلام، ولكننى كنت مصممًا على رأيي، موضحاً، "كفاية شغل لحد كده بقى، أنا شعرى بقى أبيض من كتر الشغل".

فى الوقت الذى تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لـ"سعد"، كشف فيه عن أسباب الاعتزال وعدم ظهوره على شاشات الفضائيات، حيث قال:" أنا فى الوضع اللى أنا فيه ده مش مبسوط لكنى مستريح، أنا مش هعلق أنا قعدت ليه ورحت فين، وجيت منين، هذه أمور أنتم تقدروا تستنتجوها زى ما أنتم عايزين، وأنا مش هتكلم خالص واللى حصل حصل".

فى الوقت الذى نشر فيه "سعد" تغريدة على حسابه بـ"تويتر" يستنكر فيها حال شباب الثورة المعتقلين، ونشر سعد قبل اعتزاله بأيام، صورة لشباب ثورة يناير مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، وعلق عليها قائلاً: "أين هؤلاء الآن؟ شباب الثورة فى الصورة منهم أحمد ماهر المعتقل، وأسماء محفوظ التى منعت من السفر، ومنهم من هاجر أو اعتزل السياسة".

منى الشاذلى

سبقت الإعلامية منى الشاذلى، الكثير فى التوجه نحو ما يسمى بـ"البرامج الخفيفة"، بعيدًا عن السياسة، والتى كانت الشاذلى أحد أبرز الوجوه التى أيدت ثورة يناير، ودافعت عنها واستضافت قادتها قبلها وبعدها، خاصة لقائها مع الدكتور محمد البرادعى قبل ثورة يناير بأيام والذى كان له أثر كبير عندما كانت تعمل فى قناة دريم خاصة عندما منعت الحلقة من الظهور.

وكانت الشاذلى، تعرضت لإيقاف عن العمل قبل الثورة بشهرين، بسبب وصفها لمرشحى الحزب الوطنى بـ"السلبين" الذين لا يفعلون شيئاً" ولا يختلف الأمر كثيراً فى السنوات الأخيرة حيث تركت السياسة وأطيح بها من قناة دريم لتعود ببرنامج "معكم منه الشاذلى" الذى أصبح برنامجًا اجتماعيًا من "الطراز الأول".

عمرو أديب

توجه الإعلامى عمرو أديب، نحو الترفيه من خلال مناقشة موضوعات "خفيفة"، بعيدًا عن السياسة فى ظل تجاهله لبعض الأحداث السياسية، التى تحدث مؤخرًا فى برنامجه "كل يوم" على قناة "أون إى" حيث تحدث عن جواز رقص الزوجة لزوجها قائلاً: "والله العظيم جاتلى رسالة من أستاذة فى الجامعة، بتقول فيها إن زوجها طلب منها ترقص له، زى صافيناز كده، فقالت له: صافيناز مين، فقال لها: رقاصة!!.

وكانت الفنانة رجاء الجداوى، تظهر معه وحدث جدل بينهما وقالت له:"أنا معرفش أنت بتعرف الناس دى منين، أنت متخيل أستاذة فى الجامعة فجأة كده هتمسك الصاجات وترقص أنا مش فاهمها"، فقال أديب: "حقه ولا مش حقه".

فقالت رجاء الجداوى: "هو كل حاجة بقت حق، أنا شخصيًا هعلمه العفة وأنا مبعرفش أرقص»، فرد أديب: "الراجل لم يكن متجاوزًا وهو طلب منها التمايل يمينًا وشمالاً، وصافيناز موجودة وأغلب السيدات بتعرف ترقص".

وهذه ليست المرة الأولى التى يناقش فيها أديب، موضوعات بعيدًا عن السياسة، فقد أولى اهتمامًا كبيرًا بالفيديو الذى نشره الفنان عمرو دياب على صفحته الشخصية، وهو يمارس الرياضة بالجيم، وقال معلقًا: "مش هخاف من الحسد، وهوريك شغل المجانص والترابيس".

محللون: أسباب كثيرة وراء ابتعاد البرامج عن السياسة

من جهته قال الدكتور حسن عماد الخبير الإعلامى، إن تحول البرامج السياسية فى مصر إلى اجتماعية يعود إلى ما كنا عليه فى السابق قبل 25 يناير، مشيرًا إلى أن هذا التحول طبيعي، لأننا فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011 كانت جميع البرامج بأكملها تدور حول السياسة، وبالتالى ظهرت برامج التوك شو بكثافة كبيرة جداً.

وأضاف، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون": "كان هناك مشاحنات وتلاسن بين الطوائف السياسية المختلفة، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية، وهذا أدى إلى إغراق  المشاهد فى تقديم مثل هذه البرامج، وبالتالى أدى فى النهاية إلى التأثير على المشاهد من خلال نشر حالة الممل والعزوف عن المشاهدة السياسية التى ليس بها أى فائدة بالنسبة لهم سوى توسيع الفجوة فى الاختلاف".

وأشار، إلى أن هذا أدى للتحول إلى تقديم برامج أخرى اجتماعية أو حتى برامج "طبخ"، لتعيد جذب الجماهير إلى الشاشة مرة أخري، وهذا نتيجة أن الإعلام فى مصر ليس به أى قدر من الرشد، مدللًا بذلك :"إذا نجح برنامج فى مكان معين وعلى فضائية معينة نقدم عشرات البرامج المشابهة له والتى تحاكى هذا البرنامج الناجح وهذا التكرر يجعل الجمهور يمل ويعزف عن هذا النشاز وعن هذا التكرر الممل، مما يجعله يعود إلى العالم الافتراضى الخاص به كوسائل التواصل الاجتماعى "فيس بوك" أو غيره.

وتابع: "من هنا يحدث التحول من شكل "برامجي" إلى شكل آخر سعياً إلى جذب الجمهور وجذب الإعلانات التى تكون قد انصرفت عن هذا البرامج نتيجة قلة المشاهدة.

وعن سؤاله على من تقع مسئولية ما يحدث للإعلام الدولة أم أصحاب القنوات الخاصة؟، أجاب فى تصريح لـ"المصريون": "الدول لم تمل على أحد أن يترك السياسة ويسير فى اتجاه آخر، وبالعكس أذا كانت الدولة كذالك فما كنا نصل إلى تلك العشوائية والارتجاج والتخبط وهذه الأخطاء الفادحة، التى ترتكب يومياً من جانب إعلاميين، وعكس ذلك هو الصحيح لأننا نعانى من حالة فراغ كبرى فى الإعلام، وأصبح الإعلام فى مصر بلا رأس تضع له استراتيجية معينة تلتزم بها وسائل الإعلام سواء كانت رسمية أو خاصة، فالإعلام به سيولة شديدة جداً وهذا التخبط ناتج عن اعتبارات خاصة بكل قناة على حدة".

وفى نفس السياق، علق الدكتور صفوت العالم، الخبير الإعلامي، قائلاً: "ما يحدث لهجرة المشاهدين البرامج السياسية والقنوات الإخبارية أدى إلى تغيير شكل ومضمون هذه البرامج، وأصبح هذا التغيير ضرورة ملحة لاستمرارها وإعادة انتعاشها من جديد".

وأضاف، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أنه توجد عدة أسباب لعزوف المشاهدين، سماعتها بالإضافة إلى الإعلاميين أنفسهم، وهناك مشاهد أخرى تؤكد أن بعض الإعلاميين اتجهوا نحو هدف اجتماعى فى برامجهم وابتعدوا تماماً على السياسة، وفى مقدمتهم محمود سعد وآخرين.

وتابع "العالم": "بالإضافة إلى ذلك انخفاض نسب مشاهدة برامج "التوك شو" نتيجة عدم وجود منهج محدد لعدد من المذيعين، الذين يبالغون فى ردود أفعالهم تجاه الأحداث أيًا كانت مؤيدة أو معارضة للنظام الحاكم، بالإضافة إلى استهتار الكثير من الإعلاميين بعقول المشاهد وكأنه سلعة يأتى بها كلما يشاء".

واختتم حديثة: "الأمر الآن أصبح صعباً للغاية نظراً لضيق مساحة السياسة فى الوطن مما يجعل الجميع يبحث عن البدائل المتاحة حتى تكتمل المعادلة بين المشاهد والقناة والإعلانات".

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من سبب خروج المنتخب من كأس العالم؟

  • شروق

    04:57 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى