• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:52 م
بحث متقدم

رسائل للرئيس السيسى قبل الإنتخابات الرئاسية (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

رغم انعدام ما يسمى بالتنافسية فى الإنتخابات الرئاسية الجديدة والتى أغلق باب الترشح فيها على مرشحين فقط هما الرئيس عبدالفتاح السيىسى والمهندس موسى مصطفى موسى ، إلا  أن الإنتخابات  ما تزال تحظى بالإهتمام الأكبر من جانب الغالبية العظمى من المصريين ، لأنها سوف تمثل مرحلة جديدة  من فترة حكم الرئيس السيسى والتى يحلم فيها المصريون بإستكمال المشروعات التى لم يتم الإنتهاء منها حتى الآن بالإضافة إلى تنفيذ الكثير من الإنجازات التى تستهدف تغيير شكل الحياة فى مصر فى الحاضر والمستقبل  .
فى البداية أود التأكيد على أننى حينما أقول " انعدام التنافسية "  ، فهذا ليس معناه الإساءة أو التقليل من شأن المهندس موسى مصطفى موسى والذى أتشرف بصداقته وأرى أنه من الشخصيات الجديرة بكل إحترام وتقدير ، كما أنه ينتمى لعائلة سياسية عريقة لها مشوار طويل فى مجالات العمل السياسى والبرلمانى والوطنى  ، ويكفى أن نشير فقط إلى أن والده هو المهندس مصطفى موسى زعيم الطليعة الوفدية والذى كان أحد المقربين من الزعيم الوفدى مصطفى باشا النحاس كما أنه كان أحد أشهر نواب دائرة باب الشعرية فى البرلمان المصرى علاوة على أنه أحد الذين شاركوا فى إعادة بناء دولة الجزائر عقب تحررها من الإحتلال الجزائرى فى الستينيات من القرن الماضى .
وهنا نشير إلى  أن موسى نفسه يعترف بأن السيسى له الكثير من الإنجازات ويكفى أنه كان حتى قبل أيام من ترشحه فى الإنتخابات الرئاسية  قد قام بتدشين حملة " مؤيدون " لدعم ترشح السيسى لفترة رئاسية ثانية .
ولأن الإنتخابات الرئاسية أصبحت على الأبواب حيث ستبدأ مرحلتها الأولى بإجراء الإنتخابات فى الخارج يومى 16 و17 مارس الحالى ، فى حين سوف تبدأ الإنتخابات داخل مصر يومى 26  و27 من مارس الجارى ، وسوف يتم الإعلان عن إسم الفائز فى تلك الإنتخابات يوم الثانى من أبريل القادم . ولذلك قررت أن أبعث بهذه الرسائل للرئيس عبدالفتاح السيسى ، والتى ستكون عبارة عن رسائل موجزة تتضمن العديد من الملاحظات والمطالبات والإقتراحات والتى أتمنى أن يكون هناك إهتمام بها ، لأنها لا تستهدف شيىء سوى الصالح العام للبلد وليس تملقاً لأى شخص أو جهة أو البحث عن مصالح شخصية كما يفعل الكثيرون :
  -أطالبك يا سيادة الرئيس بالتمسك بموقفك الرافض لإجراء أية تعديلات خاصة على الدستور المصرى الصادر فى عام 2014  حتى يتم تغيير فترات أو مدة الرئاسة ، وهنا ينبغى أن أشيد بتكرار تصريحاتك الرافضة لهذا الأمر وإعلانك أن فترة الثمانى سنوات كافية لتحقيق الإنجازات .  وأتمنى أن تظل عند موقفك فى هذا الشأن  لأن الغالبية العظمى ممن يطالبون بذلك مجرد " مطبلاتية " و " حملة مباخر " لكل الأنظمة الحاكمة ، كما أنهم لا يريدون إحداث تغير سياسى حقيقى على أرض مصر ، وهذا التغير سوف يحدث فى حال تكرار تجربة التداول السلمى للسلطة . وأرجو ألا تتصور أننى أرفض  استمرارك فى خدمة مصر ولكننى أتصور أنك يمكن أن تعطى لمصر الكثير سواء كنت رئيساً للجمهورية أو فى أى موقع آخر ، فالعطاء لا علاقة له بالمناصب فى الكثير من الأحيان . وأتصور أن تجربة المهندس ابراهيم محلب الذى تم تعيينه مساعداً لرئيس الجمهورية لشئون المشروعات القومية بعد استبعاده من رئاسة مجلس الوزراء أفضل مثال على ذلك حيث قدم الكثير من الإنجازات فى هذا الشأن .
- أدعو سيادتك لتفعيل ما يسمى ب " بريد الرئاسة " ، وهو الإيميل الإليكترونى الذى  يتم تلقى اقتراحات المواطنين وشكاواهم عليه  من الظلم الواقع عليهم . ويؤسفنى القول إن الناس لم تشعر بوجود هذه الخدمة الجماهيرية التى بدأ تنفيذها منذ 4 سنوات ، وربما يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك عدم تسليط الأضواء الإعلامية عليها . ولذلك أقترح أن يتم تقديم برامج فى جميع وسائل الإعلام لمتابعة نشاط هذا البريد الرئاسى ليشعر الناس بوجوده على أرض الواقع . وأتمنى أن يحظى هذا البريد بإهتمام ورعاية سيادتك شخصياً لإحداث تفاعل  بينك وبين الناس وأن تقوم فى بعض الأوقات بالإطلاع عليه لتعرف الحقائق من مصادرها وليس من خلال التقارير التى تقدم اليك والتى تكون فى كثير من الأحيان متضاربة فيما بين الجهات التى تقدمها وغير كاشفة للحقائق كما هى على أرض الواقع .
- مع كامل تقديرنا للعمليات البطولية التى تقوم بها القوات المسلحة ورجال الشرطة لمواجهة الإرهاب وإحباط المؤمرات الدنيئة التى تستهدف إسقاط مصر، إلا أننى أطالب سيادتك  بإتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الروح للحياة السياسية التى وصلت الى مرحلة الموت الاكلينيكى . فالأحزاب رغم أن عددها اقترب من  ال 105 حزباً إلا أن الواقع يؤكد أنها أحزاب ضعيفة وميتة ولا دور لها مع الناس فى الشارع المصرى ، وكذلك الحال بالنسبة لمنظمات المجتمع المدنى والنقابات ووسائل الإعلام حيث أننى أرى أن سياسة " الصوت الواحد " تعد أحد الأسباب الرئيسية فى عدم تصديق الناس لما يبث أو ينشر فى الكثير من وسائل الإعلام المرئى والمقروء ، وهو ما أدى الى انصراف بعضهم عنه واتجاههم لقنوات حقيرة تمولها جماعة الإخوان الإرهابية  وتنظيمها الدولى . ولذلك اقول إننا بحاجة الى وضع ضوابط  تراعى ظروف البلد بعيداً عن القيود والعقبات أمام هذه النوافذ السياسية التى يمكن أن تكون متنفساً للكثيرين للتعبير عن أرائهم ووجهات نظرهم و شكاواهم ، ويمكن أن يحدث ذلك  مع مراعاة حالة البلد الحالية وجهود الجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب وعدم خدش الحياء العام أو المساس بالأمن القومى .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:59 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى