• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:06 م
بحث متقدم

استدعاء الدين للسياسة بين «السيسي» و«الإخوان»

الحياة السياسية

مرسي والسيسي
مرسي والسيسي

عبدالله أبو ضيف

انتقادات حادة وجهة للمؤسسات الدينية بشقيها المسيحية والإسلامية، بعد الحملة الشرسة الموجهة ضد قادة المعارضة السياسية، واعتبار دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، تمثل معصية لله ورسوله حسب كثير من تصريحات رجال الدين فى الأوقاف والإفتاء من جهة، وفى الكنيسة المصرية من جهة أخري، قبيل أيام قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية.

الفتاوى الدينية فى هذا الصدد، بدأت بشكل رسمي، من خلال وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، خلال حضوره لأحد مؤتمرات دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعلن فيها رفضه لكافة دعوات مقاطعة الانتخابات، مفتيًا بأن المقاطعة تمثل معصية، وفيها عدم حماية للدين الإسلامي.

واتفق معه، مفتى الديار المصرية، الدكتور شوقى علام، والذى أصدر بيانًا أكد فيه وجوب النزول والمشاركة فى الانتخابات الرئاسية، دون الإشارة إلى ترشيح شخص بعينه فى انتخابات الرئاسة وأنه حق أصيل لكل مواطن، وفرض على كل مسلم ومسلمة.

بينما ذهب ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، إلى أبعد من ذلك، واعتبر أن انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل حماية للدين الإسلامى بشكل عام، مؤكدًا ضرورة النزول والمشاركة فى انتخابات الرئاسة.

على الجانب الآخر، أكد البابا تواضروس، بابا المسيحيين الأرثوذكس، وجوب انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، والنزول فى انتخابات الرئاسة، وهو الأمر الذى جعل كافة القساوسة فى جميع أنحاء الجمهورية يشاركون فى المؤتمرات الانتخابية، ويدعون لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

عبد العزيز الحسيني، نائب رئيس حزب تيار الكرامة، انتقد بشدة استخدام الدين فى السياسية، معتبرًا أن النظام السياسى يقوم بما وصم به جماعة الإخوان المسلمين، وترتكب المؤسسات الدينية فى مصر ما أثموا به الإخوان خلال فترة حكمهم للدولة المصرية من خلط بين الدين والسياسية، وهو أمر غير محمود العواقب وسيؤدى إلى مزيد من التطرف بين الشباب المسلم والمسيحي، سواء بمزيد من التشدد فى الدين أو الاتجاه إلى الإلحاد.

وأضاف الحسينى فى تصريح لـ"المصريون"، أن الخلط بين الدين والسياسية، خطر كبير فى ظل الحرب التى تخوضها مصر ضد الإرهاب، والتنظيمات الإرهابية المتشددة، وأن مؤسسات الدولة الدينية لا تدرك أنها تغالى فى فتواها الدينية فى أمور سياسية تقوم على اجتهاد إنسانى وليس للدين علاقة بأمور ملتفة وهى أمور حياتية، لا يمكن لشخص أن يفرضها على مواطنين آخرين، على اعتبار أنها وجهات نظر وليست من الثوابت.

وفى هذا السياق، رفض أمين اسكندر، الناشط السياسي، وعضو مجلس الشعب السابق، التدخل من قبل المؤسسات الدينية سواء الإسلامية أو الكنيسة المصرية، بإبداء الرأى فى الأمور السياسية، معتبرًا أن الأمر سيان بين هذه الفترة وبين فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، وما قاموا به من خلط بين الدين والسياسية، مطالبًا بضرورة الفصل بين الدين والسياسية لاستقرار الأمور، وإن ما يحدث يعرض حياة المعارضين السياسيين إلى خطر محدق.

وأضاف إسكندر فى تصريح لـ"المصريون"، أن توظيف الدين لخدمة شخص بعينه، قد يؤدى مع الأيام لاستخدام الدين ضد نفس الشخص من قبل هذه المؤسسات الدينية، والتى أكد أنها تحتاج إلى إعادة هيكلة ليتم فصلها عن الدولة والنظام السياسي، فى ظل انحيازها الواضح فى الأمور السياسية ومنها الانتخابات الرئاسية إلى شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويؤكد أن الانتخابات الرئاسية تستحق المقاطعة فى ظل هذا التحيز الكامل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى