• الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر02:59 ص
بحث متقدم

هل تُغير زيارة «البشير» مستقبل العلاقات مع القاهرة؟

آخر الأخبار

السيسي والبشير
السيسي والبشير

عبدالله أبو ضيف

"إن ما تفعله مصر فى حلايب وشلاتين، يمثل اعتداءً صارخًا على حق السودان فى المثلث الحدودي".."العلاقات بين مصر والسودان تاريخية ونقدر الرئيس عبد الفتاح السيسى".. ليس تصريحين لشخصيتين مختلفتين، وإنما هى تصريحات من نفس المصدر، وهو الرئيس السودانى عمر البشير، والذى زار القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد ظهور خلافات عدة بين البلدين، على مستوى القيادة ووصلت إلى قرار من الجانب السودانى باستدعاء سفيرها بالقاهرة للتشاور، قبل أن تعيده مرة أخرى.

التناقض فى المواقف والتصريحات السودانية، لا تعتبر نهائية فى مستقبل العلاقات السودانية المصرية فى نظر خبراء، وإنما هى جزء من مواقف سياسية متغيرة بحكم السياسية بشكل عام، والشأن الداخلى المضطرب فى السودان مؤخرًا بشكل خاص، ومن جهة أخرى فإن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التقارب بين الجانبين، وخاصة فيما يخص ملف سد النهضة والذى كان للسودان موقفًا متشددًا إزائه متوافق مع المصالح الإثيوبية.

أكدت الدكتور أمانى الطويل، الخبير فى الشئون الإفريقية، أن الفترة المقبلة من المقرر أن تشهد تطورًا كبيرًا فى العلاقات بين الجانبين المصرى والسوداني، خاصة فى ما يخص ملف سد النهضة الإثيوبي، والذى كان سببًا للخلاف ما بين مصر والسودان على مدار أكثر من عامين، إلا أن اجتماع اللجنة الفنية المقبلة فى شهر إبريل، ستستفيد منه مصر كثيرًا بانضمام السودان إليها، والعودة للصواب عقب انحيازها لفترة كبيرة لصالح الجانب الإثيوبي، والذى يشهد اضطرابات كبرى بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية.

وأشادت الطويل، فى تصريح لـ"المصريون"، بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسى طوال فترة الأزمة بين مصر والسودان، والتى أكد فيها أنه لا يمكنه محاربة السودان أو الاعتداء على شعبها نظرًا لعمق العلاقات الثنائية بين البدلين، وهو ما جعل الموقف السودانى يتخلخل مع الوقت، حتى زيارة الرئيس السودانى عمر البشير إلى القاهرة، ومن ثم زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الخرطوم والتى ستتحدد فيما بعد، مشيرة إلى أن ما حدث فى السابق لن يشكل عائقًا فى العلاقات، ولا يمكنه أن يسمى تناقضًا باعتبار أن السياسية متغيرة فى الأساس.

من جهته، أوشح الدكتور أيمن شبانة، الخبير فى الشئون الإفريقية، أن الإدارة المصرية ليس عليها أن تأمن بشكل كامل للتحركات السودانية، خاصة وأن الرئيس السودانى متغير الآراء والمواقف حسب الشئون الداخلية فى السودان، وفى ظل التوترات المظاهرات والحرب الشعبية فى دار فور، يحاول البشير بشكل دائم إيجاد عدو خارجي، لتوحيد الجبهة الداخلية، ومن ثم جاء موضوع الصراع على مثلث حلايب وشلاتين الحدودى والذى لم يكن محل خلاف لفترة كبيرة.

وأضاف شبانة فى تصريح لـ"المصريون"، أن الزيارات المتبادلة لها دور كبير فى تحسين العلاقات بين البلدين مستقبلاً، خاصة وأن مصر تنتظر الاجتماع الخاص باللجنة الفنية فى شهر إبريل المقبل، والذى تم تأجيله أكثر من مرة عقب الاضطرابات فى إثيوبيا، والتى أدت إلى استقالة حكومة رئيس الوزراء مريام ديسالين، وهذه الاجتماع سيتحدد ما إذا كانت السودان غيرت موقفها بالفعل وبدأت الاقتراب من مصر، أم إنها مستمرة فى تناقضاتها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى