• الأربعاء 22 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:28 ص
بحث متقدم
صحيفة بريطانية تكشف:

قصص مروعة عن اضطهاد المسلمين في معسكرات الصين

عرب وعالم

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

تحت عنوان "إجبار المسلمين على شرب الخمر وأكل لحم الخنزير في معسكرات إعادة التثقيف في الصين"، سلطت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الضوء على روايات بعض المعتقلين المسلمين داخل معسكرات إعادة التثقيف في الصين، وما يعانونه من اضطهاد ومختلف أنواع التعذيب العقلي والجسدي.

وذكرت الصحيفة، في تقرير مطول لها، أنه منذ ربيع العام الماضي، احتجزت السلطات الصينية، في  مقاطعة شينغيانغ المسلمة، غرب الصين، عشرات أو حتى مئات الآلاف من المسلمين في المخيمات، بما في ذلك بعض الأجانب، في الوقت الذي تحاول فيه بكين قمع الحركات الانفصالية والتطرف الإسلامي، على حد زعمها.

وتشير أحد التقديرات إلى أن الأرقام بلغت مليون مسلم أو أكثر، وقد وصفتها لجنة أمريكية بأنها "أكبر احتجاز جماعي لأقلية من سكان العالم اليوم" بينما وصفها أحد المؤرخين البارزين بأنه "تطهير ثقافي".

ويهدف برنامج الاعتقال إلى إعادة التفكير السياسي للمحتجزين، ومحو معتقداتهم الإسلامية وإعادة تشكيل هويتهم ذاتها، وتوسعت المخيمات بسرعة خلال العام الماضي، مع عدم وجود أي إجراءات قضائية أو أوراق قانونية.

ويقول اأحد السجناء، عمر بكالي، وهو محتجز سابق في معسكرات إعادة التثقيف في الصين، ومن القلائل الذين وافقوا على التحدث لوسائل الإعلام، إنه احتُجز دون محاكمة أو الاتصال بمحامٍ وأُرغم على التنصل من معتقداته.

وأردف: "أنه عندما رفض اتباع الأوامر كل يوم في المخيم، أُجبر على الوقوف على حائط لمدة خمس ساعات في كل مرة، وبعد أسبوع ، أُرسل إلى الحبس الانفرادي، حيث حُرم من الطعام لمدة 24 ساعة، حسب قوله، وبعد 20 يوماً في المعسكر ذي الحراسة المشدد ، أراد أن يقتل نفسه".

واستطرد "بيكالي"، الذي بكى عندما وصف المعسكر: "الضغوط النفسية هائلة عندما تضطر إلى انتقاد نفسك وتشجب تفكيرك وجماعتك العرقية، ما زلت أفكر في الأمر كل ليلة، حتى تشرق الشمس، لا أستطيع النوم، الأفكار تدور بذهني طوال الوقت".

وأوضح عمر بكالي وكايرا سمرقند، وكلاهما محتجز، لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن هؤلاء السجناء السابقين أُجبروا على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول كعقوبة على عدم الطاعة، وهو أمر محظور في الشريعة الإسلامية.

ويعتبر برنامج الاحتجاز هو السمة المميزة لجهاز أمن الدولة الجريء في الصين تحت حكم الرئيس شى جين بينغ المتشدد والقومي، كما أنها حملة نابعة من الاعتقاد الصيني المتجذر بالتحول في الشخصية والمعتقدات من خلال التعليم.

وتجنب المسئولون الصينيون التعليق على المخيمات إلى حد كبير، لكن البعض نقل عن وسائل إعلام حكومية قولها إن هناك حاجة لتغييرات إيديولوجية لمحاربة الانفصالية والتطرف الإسلامي.

وفي السياق ذاته، علق جيمس ميلوارد، المؤرخ الصيني في جامعة جورج تاون، على ما يحدث، قائًلا: "التطهير الثقافي هو محاولة بكين للتوصل إلى حل نهائي لمشكلة شينجيانغ".

وقال ريان ثوم، الأستاذ في جامعة لويولا في الولايات المتحدة الأمريكية، إن "نظام إعادة التعليم في الصين يعكس أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ".

وبدورها، اتصلت الصحيفة البريطانية، بوزارة الخارجية الصينية للتعليق على ما يحدث داخل هذه المعسكرات، وردا على سؤال، قالت الوزارة إنها "لم تسمع" عن هذه الأماكن من قبل.

 وعندما سئلت عن سبب احتجاز غير الصينيين، أوضحت الوزارة أن "الحكومة الصينية تحمي حقوق الأجانب في الصين، وأن عليهم أيضًا الالتزام بالقانون"، بينما لم يرد المسئولون الصينيون في مقاطعة شينجيانغ على طلبات التعليق.

ونوهت الصحيفة بأن نظام الاعتقال الجديد اتسم بالسرية التامة، فضلاً عن عدم وجود بيانات متاحة للجمهور حول أعداد المخيمات أو المعتقلين، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية قدرت المحتجزين "على الأقل بعشرات الآلاف".

في حين، قالت قناة تليفزيونية مقرها تركيا إن ما يقرب من 900 ألف اعتقلوا مستشهدين بوثائق حكومية مسربة، وبلغت تكلفت هذه المخيمات حوالي أكثر من 100 مليون دولار منذ عام 2016، مؤكدين أن البناء ما زال مستمرًا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى