• الأربعاء 22 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:27 ص
بحث متقدم

إسرائيل وغزة..من يضع خط النهاية؟

مقالات

من أطرف الأخبار التى تداولتها وسائل الإعلام الأسبوع الماضى أن أمريكا طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الهجمات التى نفذتها حركة حماس والفصائل الفلسطينية على إسرائيل . المندوبة الأمريكية ذكرت ان الهجمات الأخيرة على إسرائيل هى الأكبر منذ عام 2014 وطلبت من مجلس الأمن ان يعبر عن غضبه مما حدث نحو الإسرائيليين الأبرياء . 
حماس والجهاد أشبعت المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية قصفا بعشرات الصواريخ وهو ما افزع أمريكا وإسرائيل فزعا فزيعا..وهذه هى الحياة أيها الأصدقاء ,,لا أريد ان أقول هذا هو التاريخ وهذه هى حركات التحرر والمقاومة عبر كل العصور..فكلمات مثل التاريخ والمقاومة والتحرر تسبب حساسية جلدية وآكلان فى فروة الرأس للبعض فى السلطة الفلسطينية أمثال الرجوب وعريقات والعالول وماجد فرج(تذكر هذا الاسم جيدا) لن تتعامل معك الدنيا إلا من خلال ما تستطيعة وتقدر عليه من (ضرر) و(نفع).. وهذا مايعلمة عباس وشلته فلهم منافع كبيرة لإسرائيل لا لشعبهم ولالقضيتهم ,,وهم وكل الدنيا يعلمون ذلك تمام العلم ولا تنقصهم البجاحة التى يقولون بها عكس ذلك..وكفى بك دناءة وخسة أن تكون فى حسابات إسرائيل قسمة وضرب وطرح من قوة شعبك ووطنك .. تماما كبجاحة المندوبة الأمريكية فى مجلس الأمن وهى تطالب العالم أن يغضب من الاعتداءات الفلسطينية على إسرائيل وأطفال إسرائيل..!!
وعلى ذكر عباس وشلته الشليلة نشر المستشرق الاسرائيلى المعروف بنحاس عنبري الباحث فى(المركز المقدسى للشئون السياسية )أن الحديث عن خلافة عباس يزيد التوتر والضغط داخل قيادة حركة فتح التى تعيش حالة من البلبلة لأنه من غير الواضح لها حقيقة أن عباس سيتنحى فعلا أم لا؟؟ ومع ذلك فإن قادة المجموعات المسلحة التابعة لفتح في مختلف مناطق الضفة الغربية بدأوا بالتسلح والتنظيم تحسبا لليوم التالى لوفاة عباس وأضاف عنبرى في مقاله بصحيفة معاريف: إن الأجواء السائدة داخل بعض أوساط قادة فتح تشير إلى ضرورة أن يكون وريث عباس من مواليد الضفة الغربية وليس قادما من الخارج ولعل ما يزيد حالة الاستقطاب داخل قيادة الحركة عدم وجود منظومة سياسية إدارية متفق عليه تنظم مسألة الوراثة مما يزيد حدة الاحتقان داخل الحركة ويدفع قادتها في الضفة لأخذ زمام المبادرة بأيديهم كل في منطقته( البلطجى ومنطقته!!) وأشار إلى أنه في حين يقوم جبريل الرجوب بتحشيد مدينة الخليل جنوب الضفة خلفه فإن محمود العالول يقوم في نابلس شمال الضفة بالعمل ذاته,, اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة يعتبر من الأسماء لمرشحة لخلافة عباس في ظل ما يحظى به من دعم دولي كونه يقود عملية التنسيق الأمني مع إسرائيل لكن  الفلسطينيون ينظرون إليه( كعميل إسرائيل) ولكن في حال لم تستطع موازين القوى التنظيمية داخل الحركة حسم الخلافة لأي منها فقد يقدم فرج على شغل الفراغ من خلال انقلاب داخلي.. يبقى هناك محمد دحلان الذي انضم لقائمة المتنافسين لخلافة عباس ومعه المسلحون بمخيمات اللاجئين في الضفة حيث أنفق الكثير من الأموال فيها وخاض مؤيدوه معارك دامية مع رجال الأمن الفلسطيني انتهت دون حسمها لصالح أي منهما تصوروا أيها الأصدقاء هؤلاء الناضورجية  وتنافستهم المنفوسة !! وعلى ماذا ؟ على من يخدم اسرائيل ,,على قدر وضاعتك وخيبتك على قدر طموحك وتنافسك .. ألا ما أخيبكم ألا ما أوكسكم.


وعودة الى أبطال حماس والجهاد وصواريخهم التى أفزعت أمريكا وإسرائيل وأصدقائهما فى المنطقة,,  تقول الأخبار أن مصر نقلت رسالة من حماس مفادها أنها على استعداد لوقف إطلاق النار وهو ما وافقت عليه إسرائيل فورا .. ستون صاروخا هى كل ما أطلقته حماس والجهاد على إسرائيل ومستوطناتها,,الرسالة واضحة وهى انه لن يهنأ لكم عيش على هذه الأرض..القبة الحديدية لم تسعف إسرائيل ما بين التدخلات المصرية وصراخ المندوبة الأمريكية .. والقبة الحديدية أيها الأصدقاء فصل فى كتاب(الهجص)الاسرائيلى الذى يقوم على الدعاية والتهويل بغرض بث ثقافة الإحباط واليأس ولاحظ  تسمية(القبة) كى تجعل لها وصلا بالسماء!!,, فما قصة هذه القبة ومن الذى نصح بها ؟؟      هى عبارة عن نظام دفاع جوي بصواريخ ذات قواعد متحركة طورته شركة إسرائيلية (إسرائيل على فكرة من اكبر الدول المصدرة للسلاح)لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية المشروع بدأ فى في عام 2007 ,, وبلغت كلفته 210 مليون دولار و دخل الخدمة في منتصف عام 2011 م ,,كثيرون انتقدوا القبة الحديدية لتكلفتها الباهظة حيث تقدر تكلفة الصاروخ المعترض ما بين 35 ألف و 50 ألف دولار وحتى 62 ألف دولار فى حين تكلفة صاروخ حماس والجهاد 300 دولار,, رؤوفين بيداتسور المحلل العسكري والأستاذ في جامعة تل أبيب  قال أن القبة الحديدية كانت( أكبر عملية احتيال)ضخمة مع العلم أن زمن رحلة صاروخ قسام إلى سديروت هو 14 ثانية في حين أن نظام القبة الحديدية يحدد ويعترض الصاروخ بعد 15 ثانية.


صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت ان إسرائيل لا تريد حربا في قطاع غزة حاليا لعدة أسباب من بينها إيران وأضافت الجريدة أن التصريحات الإسرائيلية حول استقرار الردع الذي يشكله الجيش الإسرائيلي تجاه حركة حماس في غزة لا ينبغي قبوله باعتباره أمرا مسلّما ,,الردع يظل فعالاً حتى تأتي تلك اللحظة الغامضة التي يتوقف فيها,, وعادة ما يحدث هذا في وقت وبطريقة تفاجئ كلا من القيادة وخبراء الاستخبارات,, الحقائق على الأرض تثير شكوكا حول فاعلية الردع في غزة هذه الأيام فقد تم إطلاق أكثر من 60 صاروخا وقذيفة من غزة تجاه إسرائيل في غضون ثلاثة أسابيع ونصف منذ الاعتراف الأمريكي بشأن القدس وحتى إذا كانت حماس خائفة من إسرائيل فإنه يبدو أنها ليست خائفة بما يكفي)..انه الخوف أيها الأصدقاء الذي أكلت وشبعت عليه العصابات الصهيونية عشرات السنين وأخيرا تأتى هارتس  وتفضح مفتاح اللغز( حماس ليست خائفة بما يكفى) . فى كتاب كليلة ودمنة الذى كتبه الفيلسوف(بيدبا)حكاية بالغة التأثير كان أطرافها حمامة وطائر(مالك الحزين) وثعلب ..وملخصها أن حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة فكانت تجهد نفسها في نقل العش إلى رأس تلك النخلة بتعب ومشقة لطول النخلة ثم تضع البيض تحته ثم لا تلبث إلا أن تحضن بيضها..فإذا فقست وأدركت فراخها..جاءها ثعلب قد تعاهد ذلك منها لوقت قد علمه بقدر ما ينهض أفراخها فيقف تحت النخلة فيصيح فيها ويتوعدها أن يصعد إليها إن لم تلق إليه فراخها..وتحت تأثير(الهلع والرعب)تلقيهم إليه وتستمر الحكاية..فبينماهي ذات يوم قد أدرك لها فرخان إذ أقبل(مالك الحزين)فوقع على النخلة فلما رآها كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها :يا حمامة ما لي أراك كاسفة اللون سيئة الحال?فقالت له:يا مالك الحزين إن ثعلباً(دٌهيت)به كلما كان لي فرخان جاء يهددني ويصيح من تحت النخلة يتهددنى ويتوعدنى إن لم الق إليه فرخى..قال لها مالك الحزين: إذا أتاك لفعل ما تقولين فقولي له: لا ألقي إليك فرخي فاصعد إلي وغرر بنفسك فإذا فعلت ذلك وأكلت فرخي طرت عنك ونجوت بنفسي..وفعلا قالت له الحمامة ذلك ,, ولم ينفذ الثعلب تهديده ووعيده لسبب بسيط جدا جدا كانت (تجهلة) الحمامة..وهو انه لا يستطيع صعود النخلة..وحفظت الحمامة عشها وحياتها وحياة أفراخها حين قررت (مواجهة) الثعلب..وهزهزة هذا التهديد واختباره..فان كان حقيقة طارت ونجت..وأفراخها فى كل الأحوال (مأكولين)..وان لم يكن فقد تبين لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود..وفعلا نفذت نصيحة مالك الحزين..واكتشفت هى واكتشف الثعلبكان لي فرخان جاء يهددني ويصيح من تحت النخلة يتهددنى ويتوعدنى إن لم الق إليه فرخى..قال لها مالك الحزين: إذا أتاك لفعل ما تقولين فقولي له: لا ألقي إليك فرخي فاصعد إلي وغرر بنفسك فإذا فعلت ذلك وأكلت فرخي طرت عنك ونجوت بنفسي..وفعلا قالت له الحمامة ذلك ,, ولم ينفذ الثعلب تهديده ووعيده لسبب بسيط جدا جدا كانت (تجهلة) الحمامة..وهو انه لا يستطيع صعود النخلة..وحفظت الحمامة عشها وحياتها وحياة أفراخها حين قررت (مواجهة) الثعلب..وهزهزة هذا التهديد واختباره..فان كان حقيقة طارت ونجت..وأفراخها فى كل الأحوال (مأكولين)..وان لم يكن فقد تبين لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود..وفعلا نفذت نصيحة مالك الحزين..واكتشفت هى واكتشف الثعلب واكتشف الجميع أن الثعلب كان(هجاصا) كبيرا..هو فقط يحسن فن القول..وزرع المخاوف فى نفوس ضحاياه .. وهذه هى اسرائيل فى المنطقة العربية أيها الأصدقاء.
العالم كله الآن يشعر برابط  إنساني نبيل تجاه غزة ومقاومتها للبربرية الإسرائيلية المقززة..وهذا يجعل(فلسطين) رمزا إنسانيا متجددا لمواجهة الظلم والبغى والتجبر.
وصدق المؤرخ د.بشير نافع حين يقول دائما أن:(غزة امتداد لنكبة وقضية لا زالت تتفاعل..لا حل عسكريا لها ,,لم تنجح إسرائيل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني والمقاومة,, بل ازدادت قدرات الصمود,,كما ارتفعت قدرة(حماس)و (الجهاد الإسلامي)على المواجهة والاستعداد وخلق المفاجآت.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى