• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:21 ص
بحث متقدم

عملية تدمير المنتخب المصري

وجهة نظر

كاتب
كاتب

محمد الخضيري

نعرف جميعاً بأن الدول المشاركة بالمونديال لديها برامج تربوية خاصة وتنظيمية دقيقة لتحويل الفرد من مجرد "لاعب" إلى "مقاتل شرس"،وأخرى للإعداد النفسي والبدني بغرض التجهيز للمواجهة المباشرة مع المنافسين، فالكرة عند الدول الكبرى والنامية أضحت واجهة لكرامة الأمة وصورتها أمام العالم، والدليل على ذلك حال المنتخب الألماني والإيطالي في كأس العالم بنسخته الماضية في البرازيل عام 2014 وقبلها في جنوب أفريقيا  2010 وقبلهما في ألمانيا 2006 .. تجد كل الفرق التي وصلت للأدوار النهائية لديهم جنود صاعقة وليس مجرد أفراد داخل الملعب فاللحية لم تحلق، والشعر غير مصفف، حتى التصريحات والظهور الإعلامي محدود للغاية، وأحيانا غير مسموح للمدرب نفسه بالحديث عن التفاصيل العامة حتى لا يقوم بتحليلها أساتذة علم النفس في معسكر الخصم والإستفادة من هذه المعلومات.

المنتخب المصري يتعرض لحالة من التدمير لا يدري بها أحد، والحقيقة أن هناك مرحلتين من التدمير، الأولى هو "التدمير الخارجي" والذي يتم عبر "شركات الإعلان والتسويق"بعدما تم استئجار اللاعبين ودمجهم مع ممثلين وممثلات من الوسط، ثم إشراكهم في إعلانات مباشرة بمقابل مادي، واستغلال ألقابهم الرياضية في أغاني ركيكة ومع مطربين شعبيين، وهذا كان له أثراً سلبياً على تركيزهم وأدائهم في المشاركات الودية السابقة، وهناك عوامل أخرى من التدمير الخارجي والتي سنتعرض لها لاحقاً.

النوع الثاني من التدمير الذي يتعرض له "فريق مصر" هو عملية من "التدمير الذاتي" أو إنهاك النظام الداخلي بالفوضى وخرق الإنضباط داخل معسكر المنتخب، فالفوضى التي يعاني منها اتحاد الكرة المصري "الملخوم دائماً" وأسلوب الهرج الذي يتعامل به مع الأشياء من حوله، والزحام الشديد الذي أقحموا أنفسهم فيه حول الفريق وعدم ترتيب وتنظيم أحوال اللاعبين والمدربين يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك حالة الإستهتار التي عبر عنها اللاعبون داخل غرف الفندق عبر الرقص الهستيري بالأغاني الشعبية أمام جمهورهم من النساء والأطفال، تخيل أنهم يفتقدون حتى ذوق اختيار الأغنية والكلمات غير راقية بالمرة، يحدث ذلك دون ضابط أو رابط من الإتحاد الذي ينشغل باللاشىء وليس أمامهم إلا الكلام والتصريحات عبر الفضائيات والسفر والفسح وعقود الرعاية، والعجيب أنك تجد الفرق المشاركة بالمونديال دون استثناء في وضع استعداد جاد جداً، أما نحن فلدينا ثلة من اللاعبين ترقص بالليل وتصبح على الإعلانات بالنهار إلا من رحم ربي، ثم بعد ذلك يتم تسريب فيديو تافه لرجال المنتخب الوطني في حالة هستيرية رغم قلق الجمهور ودعاء الناس لهم بالنصر، وجميعاً نعلم أنه لم يكن ليحدث ذلك في منتخب الجوهري أو حسن شحاتة ومع وجود قدوة مثل أبوتريكة.

ورغم ذلك فإن المفلسين لم يكتفوا بإشراك الشباب في الإعلانات التسويقية، ودمجهم بالوسط الفني والغنائي فقط، بل تم السماح لبعضهم بالعيش الفوضوي داخل المعسكر والتهريج ثم تسريب هذه الأمور للجمهور المترقب، هل هناك مؤامرة بالفعل أم الأمور تسير بعفوية لتظهر لنا هذه الثغرات لتعديلها وإصلاحها، هل هم يمهدون لفضيحة قادمة بكأس العالم أم سيتم استدراك الأمر ومراجعة الوضع والحالة الإدارية وإشعار اللاعبين بالمسؤولية الملقاة على كاهلهم كونهم يمثلون دولة ولا يمثلون أنفسهم.. لابد أن يتم ذلك عبر مسؤولين مخلصين "وهم قلة"وإداريين يملكون الوعي لفهم الظروف النفسية والحالة التربوية لكل لاعب بشكل منفرد، ولابد أن يظهر "أسامة نبيه" أشد حزماً، فهو لا يدرب من أجل المال مثل الآخرين.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:44 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى