• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر06:42 ص
بحث متقدم

عبد الباسط عبد الصمد.. أسلم على يديه 90 شخصًا أفريقيًا

الصفحة الأخيرة

عبدالباسط عبدالصمد
عبدالباسط عبدالصمد

عبد القادر وحيد

استقبله رئيس باكستان فى المطار.. وملك المغرب رتب برنامجه ليصلى خلفه

ولد فى إحدى قرى قنا، أحب قراءة القرآن وحفظه بسرعة، فقرر أبوه أن يرسله إلى طنطا ليتعلم أصول القراءة، فى اللحظة نفسها وصل إلى القرية مدرس علوم قرآن، رافقه ليتعلم منه لمدة أربع سنوات، وفى نهايتها أصبح شريكًا له فى القراءة فى المناسبات المختلفة، وفى إحدى المرات أصر أحد الكبار أن يصطحبه معه ليقرأ فى مولد السيدة زينب.

وفى المسجد كانوا كبار الشيوخ متراصين، وعلى مضض سمحوا لهذا الصبى "عبد الباسط عبد الصمد" أن يتلو على آلاف الحاضرين ما تيسر حتى يلتقط الشيوخ الكبار أنفاسهم، تلا عليهم فأثار جنونهم بمن فيهم الشيخ «على صبيح» إمام المسجد الذى قال له «غدًا سيزورنا مصطفى باشا النحاس وستقرأ أمامه».

أوصى مصطفى النحاس باشا، بعد أن استمع إليه، بضرورة أن يتقدم هذا الشيخ الصغير لاختبارات الإذاعة ليتم اعتماده، وتقدم ونجح فى الاختبارات واحتل المركز الأول وكانت المكافأة عمرة إلى مكة والمدينة.

وتصادف أن زار الكعبة فى وقت غسلها وأخطأ الإمام، حيث كان يقرأ بقراءة «ورش» ثم نطق بعض الكلمات بقراءة «حفص»، فتوجه إليه شيخنا بكل أدب ولفت نظره إلى الخطأ، وتعارفا جيدًا إلى أن طلب إمام الحرم أن يبقى معهم وأن يؤمهم فى صلاة قادمة.

سحر صوته رواد الحرم فطلبوا منه أن يقوم بعده تسجيلات للإذاعة هناك، حيث نجحت التسجيلات وانتشرت انتشارًا ساحقًا، وبدأت جماهيرية الشيخ تكبر بعد هذه الواقعة، لدرجة أن الرئيس عبد الناصر عندما كان يرتب لافتتاح السد العالى طلب الشيخ عبد الباسط بالاسم.

وفى افتتاح السد العالى كان صوت الشيخ عبد الباسط يجلجل، وكان حاضرًا ملك المغرب محمد الخامس الذى أعاد ترتيب برنامج زيارته لمصر بحيث يصلى الفجر يوميًا خلف الشيخ عبد الباسط أينما كان، ثم طلب منه أن يحيى رمضان فى المغرب.

وفى المغرب (حيث فتن الناس كعادته) كان حاضرًا الرئيس الباكستانى فطلب منه أن يزور مسلمى باكستان، وهناك كان الرئيس يقف فى شرف استقباله بنفسه فى المطار، ووصلت أخبار الزيارة لأهل إندونيسيا فطلبوه، وهناك وحسب رواية الشيخ كان هناك أكثر من ربع مليون شخص يستمعون إليه وقوفًا طول الليل.

كما وصلت تسجيلاته إلى جنوب أفريقيا فاستنجد به مسلموها، وهناك وحسب روايته أسلم على يديه أكثر من تسعين شخصًا.

لبى الشيخُ الدعوةَ لإحياء احتفال دينى كبير فى الهند أقامه أحدُ الأثرياء المسلمين هناك، وفوجئ الشيخ أثناء التلاوة بالحضور، وقد خلعوا أحذيتهم، ووقفوا ينظرون إلى الأرض، وكأنهم فى صلاة، والدموع تفيض من عيونهم، وعندما انتهى من قراءته، ورأى المشهد، اغرورقت عيناه بالدموع إجلالًا وتقديرًا لتلك المشاعر، من أناس يلقاهم ويرونه للمرة الأولى.

ومن الطرائف التى سردها نجله  «طارق»، أن المرة الوحيدة التى ارتدى فيها والدُه (البدلة)، فى إحدى زياراته لباريس حتى لا يلفت الأنظار إليه بزيه الأزهرى وكيف أنه سجل القرآن الكريم كاملًا للقسم العربى بإذاعة الـ(B.B.C )، أثناء زيارته إلى لندن، تلبية لدعوة المخرج العالمى مصطفى العقاد، للمشاركة فى فيلم «الرسالة»، حيث جسد شخصية بلال بن رباح، وقيامه بالأذان خلال الفيلم.

وحول الصورة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي? للشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهو يحتضن آلة العود الموسيقية قال نجله ياسر: «المتابع للحوارات التى أجريت مع الشيخ، سيجد أن الوالد، يقول: أنا باستمع إلى أم كلثوم، وعبد الوهاب وفيروز ومحمد قنديل"

وأضاف «كان لدينا فى المنزل أسطوانات لأم كلثوم، وهى تغنى لجلالة الملك وعبد الناصر ما أود أن أؤكد عليه أنه لا يوجد هناك تعارض إطلاقًا، بين الموسيقى وقراءة القرآن طالما كان الأمر لا يخل بالأدب أو الأخلاق».

سافر الشيخ الذى أنهكه مرض السكر والفشل الكبدى إلى لندن عام 1988 لتلقى العلاج، لكنه عاد بعد أن وصلته البشارة بلقاء ربه، حيث توفى فى 30 نوفمبر 1988، لتقام له جنازة رسمية عالمية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى