• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:18 م
بحث متقدم

أنا .. والدعاة (2)

مقالات

في اللقاء سألت الدكتور عمر عبدالكافي عما يقصد بالصفوة الذين منع بسببهم من الخطابة والحج والعمرة كما جاء في الحوار الذي أجريته معه لصالح مجلة المجلة اللندنية ونشر موضوعا للغلاف في العدد 1048 ، 12 مارس 2000 .
قال عبدالكافي إن هناك طبقة من الطبقات في المجتمعات العربية لا يجوز اقتراب العالم أو الداعية  منها وهي طبقة الملأ أو الصفوة، ويبدو أنني اخترقتها من دون اذن مسبق.
واستطرد: كنت أرى في مسجد أسد بن الفرات الوزير وسائقه ورئيس مجلس الإدارة ومدير مكتبه، ورأيت الخفير والمدير. كان المسجد يمثل عينة حقيقية واقعية من المجتمع، من المسؤول إلى الإنسان العادي. كم من أسر ومصاهرات تمت في هذا المسجد وكم من علاقات اجتماعية طيبة تواصلت بين أفراد المجتمع، فقد حصل تناسق بين الأسر وبين المجتمع سواء بين أبناء الأحياء الراقية أو بين أحياء المناطق الشعبية، كذلك مجموعة رجال الأعمال وأساتذة الجامعة وكبار المهندسين والمحامين والصحفيين. كل هؤلاء يطلق عليهم طبقة الصفوة.
وقي قصته عن منعه من الخطابة في المسجد والأماكن العامة واللقاءات في التليفزيون قال إنه أبلغ عام 1996 بالمنع من الخطابة في مسجد أسد بن الفرات والنوادي والأماكن العامة، ثم عرف بعد ذلك بمنعه أيضا من السفر سواء للحج أو العمرة أو حضور ندوات ومؤتمرات خارجية. 
كان يعد نفسه للسفر إلى إحدى الدول تلبية لدعوة وجهت إليه لحضور مؤتمر، وقبل ذلك بيوم واحد جاءه اتصال بأنه لا داعي للذهاب إلى المطار. ثم جاءته دعوة للسفر إلى الأردن ومنع سفره أيضا، ولاحقا سمح له فقط بالسفر إلى ألمانيا لعلاج ابنه.
هذه قصته باختصار. تغييب دون سبب واضح وتفسير منه ومن غيره بأنه اخترق طبقة الصفوة فنال ذلك الجزاء القاسي. هل كانت "الصفوة" مؤثرة إلى هذا الحد. كم من روايات تحدثت فيما بعد عن شخصيات مهمة من نظام مبارك كانت تحضر إلى مسجد أسد بن الفرات وإلى نادي الصيد. كما أن قصص اعتزال الفنانات التي راجت في ذلك الزمن وارتدائهن الحجاب، حملت الصحافة مسئوليتها للشيخ عمر عبدالكافي.
بعد نشر حواري معه منع توزيع المجلة لمدة ثلاثة أيام، لكنني فوجئت فيما بعد بوجودها في الأسواق، وعرفت أن ذلك جاء بقرار من وزير الإعلام صفوت الشريف، لكن شخصا من إحدى الجهات النافذة اتصل بي في ساعة متأخرة من الليل وكان غاضبا بشدة لأنني اخترقت قرار المنع، ثم سألني عن صاحب قرار توزيع المجلة في السوق، ولما قلت له إنني لا أعرف ولا أهتم، أخبرني بأن وزارة الإعلام استئذنتهم عما إذا كان العدد يمكن توزيعه فأجابوها بأنه لا مانع.
اتصل بي الإعلامي محمد بركات وكان يقدم برنامج "مراجعات" في قناة اقرأ التليفزيونية الفضائية التي كانت حديثة عهد ولها جمهورها الواسع وسألني مندهشا عن كيفية حصولي على إذن بالحوار مع الشيخ عمر ونشره ثم السماح بتوزيع العدد في مصر رغم حدة عنوان الغلاف "منعوني من الخطابة والحج والسفر لأنني اخترقت صفوتهم". وأضاف مستطردا: لقد قطعوا البث المباشر عني عندما كنت أجرى معه حوارا على الهواء للقناة. كان الشيخ أخبرني أيضا بتلك القصة.
بعدها لم أسمع شيئا عن عمر عبدالكافي طيلة عدة سنوات، ومن أسألهم كانوا لا يعرفون، حتى التقيته كما قلت في المقال السابق، في مقر القنصلية المصرية بدبي عام 2011 عقب ثورة 25 يناير.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى