• الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر10:42 م
بحث متقدم
أقباط فى حرب أكتوبر

فتحى عزمى: كنت أقضى يومى صائمًا تقديرًا لصديقى "محمد"

قبلي وبحري

فتحى عزمى
فتحى عزمى

محمد بشاري

يمكث معظم أوقاته داخل محل بيع للأجهزة الكهربائية،  ينظر إليه الرائى يجده قد تفنن الزمن فى نقش علاماته على وجهه ونجد أن يوم "المر العسل" كما يدعى الكثيرون يوم حرب أكتوبر قد رحل تاريخه ولكنه قد نقش بداخله ذكريات ومواقف ودروس وعظات من شدتها قد بدت وتركت إصابات بقدمه اليمني.

فتحى عزمى الجندى البطل، والبالغ من العمر حاليًا 79 عامًا من مواليد قرية بهجورة مدينة نجع حمادى شمال محافظة قنا أحد أقباط مصر الذين حققوا بأذرعهم العزة والكرامة للبلاد فى عام 1973.

ولد العم فتحى عام 1939 وقد حصل على دبلومة فى المعهد الفنى الصحى بالقاهرة وكان حينها ذلك المعهد هو الوحيد على مستوى الجمهورية وقد حصل على شهادة من الجيش المصرى بأنه لم يصبه الدور للالتحاق.

بدا حياته المهنية بقرية السباعية بمحافظة أسوان فى الثقافة الصحية ثم بعد ذلك تم نقله للعمل بفرشوط، بشمال محافظة قنا ليعمل بها مفتشًا للأغذية بالصحة.

وبعد النكسة فى عام 1967، تم استدعاؤه من قبل الجيش  هو وأصحاب المؤهلات العليا لأنهم كانوا بحاجة لهم كما أوضح فتحى لكى يتقنوا استخدام التلسكوبات والدبابات وتقنيات الجيش المتطورة.

وأضاف أنه قضى فى الجيش سبع سنوات تزوج خلالها فى الإجازات التى كان يمنحها الجيش له حيث أوضح أنها كانت الأطول عمرًا -21 يومًا- فتزوج خلالها بالقاهرة بشقة أحد أقاربه هناك.

ومن المواقف الجميلة التى يذكرها جيدًا هى حين أتم الثلاثين من عمره حيث كان برفقه الضابط محمد ضياء قائد الفصيلة ووصفه بأنه رجل على خلق وقد رزقه الله من الحب نصيبًا فى قلب العم فتحى ليلتها وقال له إنه حزين لأنه يتم الثلاثين من عمره هنا بعيدًا عن أهله وقد أصابه الكبر وأشار إلى أنه قد نسوا هو وأقرانه أهلهم وذويهم فأصبح الجيش أهلاً لهم فما لبث حتى برح الضابط محمد يعمل حفله عيد ميلاد له هو وجميع الفصائل المجاورة حتى يدخل السرور إلى قلبه.

وأشار إلى أنه كان هناك تدريب صباحى يتدربون فيه على العمل بالدبابة حيث يذكر أن طاقم الدبابة يتكون من أربعة أفراد وهم حكمدار الدبابة والرامى والمعمر وسائق الدبابة حيث يقوم المعمر بتعمير المدفع ويقول جاهز والرامى يصبح جاهز فيعطيه الحكمدار التعليمات بأنه أمامه هدف على بعد كذا مسافة فيحكم المسافة ويقول جاهز ويطلق الرصاصة ليصيب الهدف.

يذكر العم فتحى موقفًا للمحبة واللحمة الوطنية، حول زميله محمد سائق الدبابة فى كتيبته حينما يفيق صباحًا وهو صائم، حيث كان يقوم ويعد لفتحى الإفطار ويصر عليه أن يفطر فى الوقت نفسه كان العم فتحى يأبى أن يتناول الطعام أمام زميله وهو صائم فى رمضان.

وعن الحرب يقول إنه بعد أن عاد من إجازته سمع ليلاً صوت تحركات دبابات وقد مُنع من دخول الكتيبة وبات فى منطقة القصاصين حيث لم يستطع دخولها حتى الصباح ثم بعد ذلك قد ركبوا دباباتهم فى الصباح الباكر ووصلوا إلى معبر القناة، ليتم العبور وقد حدث الاشتباك والمقاتلة لتدمير العدو والأخذ بالثار واسترداد الحق والأرض المنهوبة.

وتابع فى حديثه: أنه حوصر أثناء المعركة، وقصفت دبابته، وطار فى الهواء، ليستنجد بصديقه السائق محمد عبد العال من إحدى القرى بمحافظة أسيوط، وأنه لا يشعر بقدميه فقال له لا تخشى أثبت فى مكانك وما إن لبث يزحف ناحيته معرضًا نفسه للخطر ولأنظار ورصاص الأعداء حتى برح العم فتحى يصيح خليك مكانك لقد شعرت بها إنها موجودة فى مكانها وعادوا لكى يرجع للمستشفى حيث إن قدمه تنزف بالكثير من الدماء فأوقفه العساكر ظنًا منهم أنهم هاربون من الحرب فكشف له عن قدميه وحينما رأوا الدماء تيقنوا من إصابته فتركهما.

 وأوضح أنه بعدما انتهت الحرب، وخرج بعد أن تم شفاؤه فى 1974، وقد قضى بالجيش سبعة أعوام لم تفارقه ذكرياتها، والتى ورثها لأولاده بالحديث عن الحرب والبطولات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى