• الأربعاء 24 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر01:33 ص
بحث متقدم

مصاب وأسير يستعيدان ذكريات أكتوبر

قبلي وبحري

مصاب وأسير يستعيدان ذكريات أكتوبر
مصاب وأسير يستعيدان ذكريات أكتوبر

جمال زكى

على الرغم من مرور 45 عامًا على انتصارات  حرب أكتوبر المجيدة، بين مصر وإسرائيل إلا أن هناك أناس عاشوا أيام الحرب لحظة بلحظة منهم من هو مصاب، ومن عاد سليمًا والبعض الآخر استشهد يعيش ذويه على ذكراه ، إلا أن الحرب بمرارتها وذكرياتها لا تزال تنبض فى قلوب الذين عاشوها حتى اليوم.

"المصريون" التقت اثنين من أبطال حرب أكتوبر، الأول عمى "محمد كامل صاحب السبعين عامًا"، الذى أصيب فى ذراعه وفقد عينه اليمنى  ورقد فى المستشفى بعد اليوم الثالث من قيام الحرب، إلا أنه لا يزال يتذكر أيام الحرب جيدًا لحظة بلحظة، حيث كان ملتحقًا بسلاح المشاة ويعمل على المدفع المحمول لكن القدر لم يمهله أن يواصل مع زملائه بقية الحرب ،وأصيب بدانة مدفع إسرائيلية أدت إلى فقدان عينيه اليمنى وإصابة عميقة فى ذراعه اليسرى ولم يشعر بما حوله إلا وهو ملقى فى المستشفى العسكرى وبعدها تم نقله إلى مركز الرعاية بحى العجوزة، لينهى خدمته   العسكرية باكيًا على فقدان زملائه فى الكتيبة الذين استشهدوا وعدم استكماله أيام الحرب ليخرج إلى بلده بقرية صفط الخمار، ويخرج إلى معاش حوالى 7 جنيهات هى معاش شهرى أتقاضاه بعد الخروج فى 2 سبتمبر عام  1974م.

يقول "عمى محمد كامل" لـ"المصريون" كان نفسى أكمل مع زملائى لكن إرادة الله أبعدتنى عن الحرب ولكنى بكيت حين رأيت زميلى يرفع العلم المصرى جنوب سيناء، وقبل أن ينزل أصابته دانة مدفع إسرائيلية ليلقى   الشهادة على الفور.

وأضاف، أنه قبل الحرب بساعات جاءنا بيان من الرئيس السادات، بأن نفطر جميعًا ولا نكمل الصيام، فشعرنا أن ساعة الصفر قد اقتربت، وبدأنا فى شد العتاد والخوذ والسلاح، بعد أن ظللنا أكثر من 4 أشهر نحفر فى الحفر والأنفاق على طول القناة قبل الحرب.

وتابع فى حديثه: "تركت ولدى ووالدتى وأخواتى وكنت الأخ الأكبر وأمى بكت لما سمعت أن الحرب بدأت".

 "وبعد ما تم نقلى للمستشفى زارنا الرئيس السادات، واطمأن علينا وقلنا أنتو يا أولاد أديتوا اللى عليكم وأنتوا أبطال وكان ده يوم 15أكتوبر  وأعطونا ورد وباكو بسكويت". 

وأشار، "إلى أنه على المعاش من 8 سنوات بـ800 جنيه إلى جانب 1500 جنيه معاشات عسكرية لا تكفى بيتى، حيث أسكن فى منزل بالإيجار مع زوجتى وأولادي، ولم تعطن الدولة شقة، ولا بيت ولا كرمونى ولا مرة غير عملوا ليا كارنيه لجمعية المحاربين القدماء وخلاص وأعطونى 50 جنيهًا وبطانية العام الماضى فقط، بجانب المعاش العسكرى اللى بصرفه من زمان". 

واختتم حديثه قائلاً:" يا ريت كانت راحت عنيا التانية أو مت واستشهدت من أجل مصر لأنها غالية عليا ولا زم نديها أكتر ما ناخد منها ولو تعود بينا الأيام أحارب لحد ما أموت" .

 بينما كان البطل الثانى الحاج إبراهيم شريف، الذى أكد لـ"المصريون" "أن والدتى فقدت بصرها لما أخويا مات فى الحرب، وأنا اتأسرت فى حادث الثغرة "، مضيفًا، أنه يكون فى قمة الخجل أمام زوجته عندما ترى ختم الأسر على ظهره وبابكى لما افتكر هذا الأمر".

وعن ذكريات الحرب يقول: "إنه كان حارسًا على قاعدة صواريخ رادار وإنذار وأثناء الحرب بمنطقة المنايف فوجئ أثناء دورية مصرية بالطائرات الإسرائيلية تطاردهم حتى استخبوا بالحدائق والجناين، لكن الحصار والضرب اشتد عليهم وتم أسره".

 قال الحاج إبراهيم: "أسرت مع بعض زملائى لأكثر من 8 أشهر كاملة حتى عام 74 وكنت مكلفًا مع زملائى بحراسة الإنذار والرادار على قاعدة لصواريخ وكان معنا اللواء ناجى نخلة عدلى بلدياتى وفى الثغرة وأظن أنه تخطيط المانى كما يقول فوجئنا بدخول القوات الإسرائيلية الثغرة من كل ناحية وتمت محاصرتنا لكل أفراد السرية وتم لقبض علينا".

 "وفى الأسر عذبونا ليل ونهر علشان ياخدوا منا معلومات عن الجيش وعدد القوات والأسلحة وأماكن تمركز القوات ولما رفضت ختمونا بختم إسرائيلى على ظهرى وفى ميعاده بيؤلمنى كثيرًا وأنا بخجل لما مراتى تشوف الختم وبعد  كده أحس بالخزيان والخسران وأندم ليه محاربتش مع زملائى أو كنت مت حتى".

وعن الحصار يقول "بعد انقطاع المدد فوجئنا بإسرائيل تنذرنا بالتسليم  وفوجئنا باللواء ناجى نخلة يرفض الاستسلام وتم إطلاق النار عليه واستشهد  لكنى مع بعض زملائى أصررنا على القتال لكن وقعوا شهداء واضطررت للاستسلام لوحدى لأن كل أفراد الدورية استشهدوا" .











تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:09

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:54

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى