• الخميس 13 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:51 م
بحث متقدم

حينما تتوحش المرأة!

وجهة نظر

حاتم سلامة
حاتم سلامة

حاتم إبراهيم سلامة

بعض النساء يكفرن أحيانًا بكل معالم الأنوثة من أجل مطامعهن وشهواتهن وأطماحهن، بل إنهن يبلغن مدى سحيقًا في هذا الكفران؛ فتصل الواحدة منهن فيه إلى درجة التوحش، التي تتنكر فيها للابن والزوج والاخ والأب، تهدم وتُفني كل قريب منها إن حاول الاعتداء على مكتسباتها، والقضاء على ما حققته من نفوذ ومكانة وسلطان.
وأقول ابتداء للغاضبات: إن هذا الكلام لا يليق إلا بعالم الرجال، حيث نجده بكثرة ونبصره وهم يتصارعون على الدنيا والمناصب، ويتفننون في الكيد والتآمر والغدر والمكائد، أما أن يكون مثله في حق المرأة، فهي كبيرة وعظيمة وعجيبة لا تليق، وتنافي الطبيعة والخلقة التي أخرج الله تعالى المرأة عليها من الرقة والحنان والحب والأنوثة والطيبة والرفق، فكيف تقدم من كانت كذلك على قتل أبيها أو زوجها أو ولدها من أجل أطماع الدنيا وشهوة التسيد؟!
ومن هنا لم يكن قولي هذا عداءً أو بغضا أو عنصرية، وإنما تعجب واستغراب من حالة منكرة ظهرت بها بعضهن في صفحات التاريخ.!
فامرأة كشجرة الدر التي ألفت الحكم والسيادة ونفاذ الرأي والقرار، وانتقلت من جارية لا هم لها إلا أن يرضى عنها سيدها وربيبها، إلى حاكمة تأمر وتنهى، تقتل زوجها الملك المعز أيبك، حينما أقعدها في حجرة نومها، وحجب عنها بريق السلطان الذي تمرغت فيه ثمانين يومًا، وليت هذا فحسب، بل سارع بخطبة غيرها حينما ضاق بتصرفاتها وإصرارها على إبقاء نفوذها، فتحايلت عليه ودعته إليها ودبرت موته.
وامرأة كالخيزران قتلت ولدها الهادي خليفة المسلمين، حينما منع عنها السلطان والسيادة والنفوذ الذي كانت تمارسه أيام أبيه المهدي، فما عاد الناس يقفون ببابها أو يلتمسون وساطتها، أو يطلبوا منها حاجتهم.. لم تطق الخيزران ذلك، وجن جنونها حينما فقدت هذا النفوذ، ودار العداء بينها وبين فلذة كبدها، حتى سلطت عليه بعض الجاريات قتلنه وهو مريض بكتم أنفاسه.
ولعل في هذه المشاهد ما يدعونا لاستخلاص بعض الدروس والتي كان أولها وأهمها: احذر أن تقترب من المرأة، فتحاول تجريدها من مكانتها أو سلطانها أو وظيفتها ونفوذها، ولتعلم وقتها إن فعلت ذلك، أنك في مرمى الخطر، وأن الموت يُدبر لك من حيث لا تدري ولا تعلم.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى