• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:54 م
بحث متقدم

بلطجي الغابة

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

من خلال متابعة الصحف وبعض الفضائيات الأمريكية خاصة فيما يخص قضية الصحفي السعودي جمال خاشوشجي بعدما أعلنت أخيراً السعودية عن موته داخل القنصلية السعودية بتركيا يمكن أن نخرج بإستنتاج مفاده أن معظم الأمريكيين يرفضون أن يكون عيشهم وحياتهم ورفاهيتهم علي حساب المباديء والقيم الإنسانية والتغاضي عن أي جرائم ضد الإنسانية وبالأخص قتل النفس البريئة بغير حق مهما كانت المبررات.

لكن موقف الرئيس الأمريكي في قضية خاشوشجي بدا واضحاً مثل دورالحارث الذي يقف أمام الغابة ومحيطاً نفسه ببعض الرجال المدججين بالأسلحة الذين يقفون جوار رئيسهم الحارث هذا يأخذون إتاوة علي كل من يريد دخول تلك الغابة الكبيرة لأي هدف يريده خاصة الخارجين عن القوانين، أو لإتمام أمر ما لا يستطيع أن يفعله في العلن، وتتحدد قيمة الإتاوة فتزيد وترتفع طردياً قيمتها كلما كانت العملية والتي سوف تتم تحت أعين الحارث ومساعديه ضد الإنسانية، ليس هذا فحسب وإنما لها علاقة أيضاً بمدي الخبرة الإجرامية لمن يقوم بالتنفيذ، فإذا كان من الهواة الغشم رفع الحارث تكلفة التغطية وإخفاء معالم الجريمة، بينما المحترفين من أهل المافيات فغالباً ما تكون العملية مجانية دون مقابل لزوم الزمالة والمهنة الواحدة.

في نهاية اليوم يعود البلطجي الكبير لأهله حاملاً معه كل صنوف الطعام والشراب وقد أقنع نفسه بأن ضميره مرتاح ولا ذنب عليه حيث أن ما قام به ليس سوي أنه أراح أنفس البعض، أما عن الضحايا فطالما ليسوا من أهله أو أقاربه ولن يطالبه أحد أو يحاسبه أي فرد كائناً مهما كان خاصة وهو يلوح لهم بما يقدمه ويجلبه لهم من طعام حتي لو كان مغموساً بدماء بريئة، ومن يحاول من أهله أن يناقشه أو يعاتبه علي تواطئه وتغاضيه وسكوته علي الجرائم، فالرد جاهز وهو المصالح تتصالح وأن الأموال هذه التي يتحصل عليها هي من تشغل المطاعم التي يجلب لهم منه كل ألوان الطعام ومن ثم سوف تزيد البطالة وتموت الناس جوعاً إذا لم يحرك تلك الحلقة اللعينة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • مغرب

    05:01 م
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى