• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:56 ص
بحث متقدم

حظر تداول الدواجن الحية يهدد الملايين بالبطالة

ملفات ساخنة

دواجن حية
دواجن حية

كتبت- حنان حمدتو

حجم الاستثمارات 65 مليار جنيه.. ملايين عامل مهدد بالبطالة

المجازر تكفى 80% من إنتاج الدواجن والطيور

تجار إمبابة والكيت كات والسيدة زينب: «كده هنقفل لا بيع ولا شراء»

«زراعة النواب»: 70% من التجار ومربى الطيور من صغار المستثمرين

اتحاد منتجى الدواجن: القرار يحافظ على الصحة العامة من أنفلونزا الطيور

المواطنون: «مبنحبش الفراخ المجمدة وعايزينها مذبوحة طازة»

عقب إعلان توجه الحكومة لتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، ولائحته الخاصة بمنع تداول الدواجن والطيور الحية فى القاهرة والجيزة، سادت حالة من القلق والخوف بين التجار فى المحال والمتاجر، الذين حذروا من الخسائر الكبيرة التي تنتظرهم جراء هذا القرار، كما رفض المستهلكون القرار بشكل قاطع لاعتبار أن الدجاج المجمد والمبرد سيتم فرضه عليهم إجباريًا فى الفترات القادمة.

تجولت "المصريون" فى عدد من المناطق فى الكيت كات والسيدة زينب وإمبابة لرصد آراء التجار والمستهلكين وردود أفعالهم حول القرار، ورد فعل "زراعة النواب" والمعنيين بالأمر على الجانب الآخر، وردودهم على انتقادات المواطنين.

التجار

يقول "صلاح"، أحد بائعي الدواجن في منطقة إمبابة، "لن تستطيع وزارة الزراعة تطبيق هذا القرار لأننا دولة مستهلكة للدواجن، فهي طعام الغلابة، ويوجد إقبال دائم على الهياكل التى يتراوح سعر الكيلو منها بين 5 و7 و10 و12 جنيهًا، وآخرون يشترون الدبابيس أو الأجنحة فقط بسعر 20 جنيهًا".

وتابع: "الحكومة هتأكل الناس على مزاجها؟ كل أسرة تشترى ما في مقدورها، وإذا كان الأمر يقتصر على الدواجن المجمدة، فهي موجودة ليس لها رواج مثل الحية، لكن الفكرة أن القرار الجديد طريقة جديدة لاستغلال البائعين عن طريق تطبيق غرامات وضرائب وسجل تجارى؛ وذلك لأن تجارة الدواجن يعمل بها أكثر من 3 ملايين على مستوى الجمهورية، تجارة مؤثرة جدًا في الاقتصاد القومي، لن نستسلم بسهولة لهذا القرار وسنعافر، وبالنسبة للمجازر، فأسعار الذبح داخلها مرتفعة سنتحمل ماذا؟ مصاريف عمالة أم إيجار أم خسائر أم ديون؟".

من ناحية أخرى قال عبد اللطيف، بائع دواجن: "قرار اقتصار الذبح داخل المجازر سيئ جدًا؛ لأن الوضع المالي لنا متدهور وذبح المجازر مكلف للغاية؛ إضافةً إلى النقل والمصروفات، لكن ميزة تعاملنا مع تجار الجملة، تقسيط ثمن الكمية التي نشتريها شهريًا عكس المجزر الدفع أولًا بأول".

وأضاف "إذا كان القرار فيه مصلحة ستكون للسيطرة فقط على البائعين الذين لا يراعون ضميرهم".

وتابع: "الزبائن ستعترض على هذا القرار، لا أحد من المواطنين الذين يأكلون الدجاج الحي سيقبل بهذا الأمر لأنهم لا يأكلون المجمد، وإذا لم يرَ الزبون الدجاجة تذبح أمام عينه ينفر من هذا البائع، فبالتأكيد سيضربنا هذا القرار في عيشنا".

وعلقت "صباح"، إحدى بائعات الدواجن في منطقة الكيت كات على القرار، قائلةً: "يعني بالطريقة دي كده هنقفل لا بيع ولا شراء، أن الحكومة تجبرني علي الذبح في المجزر ده تني ذراع لينا، لا يوجد زبون واحد هيوافق علي إني أجيب له الفراخ مذبوحة وأبيعها له من الثلاجة الكل بيشك ومحدش هيقبل بكده".

وطالبت قائلةً: "إذا كان الأمر إلزاميًا، يبقي بلاش تجبرني علي حاجة مش منطقية بحجة الأمراض.. الحكومة اللي بتوزع علي التجار وتشرف علي المجازر، يبقي المفترض تراقب وتباشر وتمنع تداول البضاعة الفاسدة وتشرف علي الاستيراد بضمير لأن الأمراض كلها بتيجي مع الدجاج المستورد".

واستكملت عن خسائر هذا القرار: "لما أبيع مجمد هخسر زباين والعمال اللي معايا هينقطع عيشهم ومش هعرف أسدد فلوس البضاعة اللي هشتريها يبقي ليه قرار هيجي علينا بخسارة زي كده؟".

ويتابع "نعمان"، تاجر بشارع مراد في نفس المنطقة، قائلًا: "لا أقول سوي ربنا يجرنا في مصيبتنا، لأن هذا القرار حرفيًا خراب بيوت لنا كتجار، وإذا أصرت الوزارة عليه لن أعترض وهغلق وأعيش أشحت من الناس".

وأضاف: "لا أحد موافق علي هذا القرار كلنا هنغلق محالنا وهنتشرد وعمالنا هيتشردوا وتجار الجملة أيضا".

ويقول "فتحى"، تاجر بالسيدة، قائلًا: "قرار منع التداول سيخرب بيوت الكثير من البائعين إلى جانب تجار الجملة، فضلًا عن أنه لدى 17 عاملًا فى متجرين لبيع الدواجن وبعد تطبيق القرار  سينقطع رزقهم، فالدواجن والطيور المجمدة الإقبال عليها ضعيف جدًا والأغلبية تأكل الطيور الطازجة، والأسر التى تشترى أجزاء منفردة من الدجاج كالأجنحة والهياكل والكبد والقوانص أى جزء من هذه الأجزاء على حدة، ستحرم منها لأن الدجاجة تأتى من المجزر كاملة لا يمكن أن أقوم بتجزئتها، أنا أرى أن تفعيل هذا القانون فى الوقت الراهن ما هو إلا مسألة تسوية مصالح من أجل التخلص من الدجاج المجمد المستورد على حساب العاملين فى هذه الصناعة".

وأضاف: "عندما أغلق متجرى، بالطول والعرض ستباع الدواجن والطيور المجمدة وإذا كان هناك شحنات متعثرة فى الجمارك ستجد سكتها وتوزع داخل الأسواق، وسيتم إجبار الأسر على شراء المجمد بعدما عاشوا حياتهم كاملة على الطازج والغلابة لن نعرف موقفهم وقتئذ؟! وأستغرب من موقف وزارة الزراعة التى ألقت بصدى قرار تفعيل القانون واختفت لترى ردود أفعالنا فهذه مقدمة صريحة لنيتها على تطبيقه بحذافيره".

وتابع: "الوزارة تقول إن القانون من أجل محاربة الفيروسات وللسيطرة على أسعار الأعلاف، إذن لماذا لا يتم ضبط كل هذه الأمور إداريًا ورقابيًا وطبيًا، فأجزم أن 95% من تجار الطيور يقومون بالكشف الطبى على الطيور داخل المجزر إلا قلة فاسدة هى التى يجب أن تحارب من قبل الحكومة وليس عاطل على باطل".

من جانبه قال صالح محمدين، أحد التجار بشارع السد: "العمالة هتتشرد بكل سهولة، فهم حائط السد الذى يصيبه الضرر مع تطبيق القانون، إلى جانب مصاريف النقل التى تتضاعفت الشهور القليلة الماضية، سنتحمل أضعافًا مضاعفة من المصاريف مع النقل من وإلى المجزر والمزارع، فضلًا عن مصاريف إيجار المحال والكهرباء والمياه والضرائب من أين سنسدد هذه الفواتير فأرباحنا ستنخفض بشكل مباشر، وبالتالى سنلجأ لتسريح العمالة وغلق منافذ رزقنا بدون تراجع".

وبسؤاله عن وضع مزارع الطيور والدواجن بعد تطبيق القانون قال: "لن يسلم أى إنسان داخل هذه الصناعة من لدغات القانون، وفى مقدمتنا أصحاب المزارع لأن أغلبهم تابعون لتجار عملهم الخاص، غير حكوميين، والحكومة لها مزارع معينة ولكنها محدودة  فالأغلب سيتضرر وتتقلص تدريجيا حركة بيعهم".

وأوضح "محمدين"، "نقطة مضيئة لهذا القانون متعلقة بأصحاب المزارع وهى أن تعاملهم سيكون مباشرة مع المجزر وليس التجار، فصاحب المزرعة سيستدعى أطباء الحجر البيطرى للكشف على بضاعته ومنها يحولها إلى المجزر ويأخذها التاجر مجمدة من المجازر".

الأهالى

قالت إحدى ربات البيوت بالسيدة: "لا أثق تمامًا فى الطيور التى لا تذبح أمام عينى، وأسرتى بالكامل لا تتقبل هذه الأنواع  فنحن تربينا على شرائها طازجة مذبوحة أمامنا نختار من القفص وتذهب إلى السكين على الفور، لذلك لا أجد أى سبب مهم لتفعيل هذا القانون  الغريب، ولكى نذكر أنفسنا فحدث مثل هذه الضجة أيضًا مع بداية انتشار عدد من فيروسات الأنفلونزا وبشكل خاص التى أصابت الطيور، فخرجت الحكومة لنا بقرار أتذكره جيدًا واقتصار الذبح على المجازر ولكن تم التراجع فيه للغضب الذى لاقاه".

وأضافت "منذ 5 أشهر كانت الدجاجة المجمدة ووزنها أقل من الكيلو بـ30 جنيهًا والدجاج البلدى أكثر غلاء منها، الآن العكس صحيح الطائر أو الدجاجة المجمدة لا يتعدى وزنها كيلو و100 جرام وتباع فى منافذ الحكومة بـ 45 جنيهًا فى حين أن البلدى الكيلو والربع بـ37 جنيهًا، وما مصير محدودى الدخل الذين ينظمون حالهم على أجزاء من الدجاجة بعد ذلك هل سيجدون هياكل مجمدة، البائعون وتجار الجملة إذا التزموا الصمت على هذا القانون يستحقون ما سيحدث لهم من نتائج سلبية فيما بعد!!".

وعلق أحد المواطنين فى إمبابة، قائلًا: "هذا القرار ليس فى صالح أى مواطن، لأن الأغلبية تأكل الدجاج والطيور التى يتم ذبحها داخل المحال، أى تكون حية، فمن أجل تسيير بضاعة مجمدة سواء محلية أو مستوردة، يتم الضغط بمثل هذه القوانين على التجار وأصحاب المزارع، دون النظر لما سيلاقيه البائع فضلًا عن المسئولين منه فى العمالة، فالجميع  ليس لهم سوى الله يستجيرون به".

وقال سيد عزب، أحد الزبائن فى إمبابة: "علمت بالقرار، ماذا سنفعل؟! الحكومة لا تتفاهم إذا أصرت على تطبيق شيء ما، إذا اعترضنا سنلاقى شقاء، لماذا؟ لأن التجار فى هذه الحالة سيخالفون القانون ولن نعرف ماذا سيحدث؟! ولكن الأذى فى تسريح العمالة والأسر التى يشقى آباؤهم فى محل الطيور ليجلب لهم الطعام والملابس وكل الاحتياجات، ملايين من العمال ستقبع بمنازلها جراء هذا القانون، لأن التاجر لن يتعامل سوى مع بضاعة مجمدة لن يحتاج لصبى يذبح ويسلق، أما أنا كزبون سأقاطع الدجاج  وأعتقد أن قطاعًا عريضًا سيفعل مثلى لأننا لا نتعامل مع المجمد من الأساس الكل يرغب فى الصابح الطازج".

أعضاء اتحاد منتجى الدواجن: لا بديل عن تفعيل القانون

حدّد الدكتور ثروت الزينى، عضو مجلس إدارة اتحاد منتجى الدواجن، الأهداف وراء القرار، قائلًا إنه سيضع منظومة الدواجن في الإطار الصحيح لها للحفاظ على صحة المواطن في ظل توطن مرض أنفلونزا الطيور في مصر والخوف من انتشاره وحدوث مزيد من الخسائر البشرية، والحفاظ على الإنتاج الداجني المتزايد لمصر لمجابهة النمو المتطرد للسكان بغرض الوصول إلى مضاعفة الإنتاج  في 2020  ليصل إلى 2 مليار دجاجة سنويًا، مؤكدًا أن القرار سيخفض الأسعار ويضمن هامش ربح للمربي لأنه سيقلل التداول والنقل فحوالي 30% فرقًا بين سعر المزرعة وسعر المستهلك، إضافةً إلى الفائدة العائدة على المستثمر لأنه بمحاربة الأمراض وتحسين المزارع سيحفظ الثروة ما سيشجع على دخول منتجين جدد.

وأضاف "الزينى"، فى تصريحات لـ"المصريون"، أن وضع الإنتاج فيما بعد سيزيد ويشجع المربي على التوسع في العملية الإنتاجية مما يخلق فرصًا كبيرة لزيادة الإنتاج المحلي وإعطاء مزيد من الصلاحية للمنتج، وهو ما يغلق الأبواب أمام الاستيراد وسيكون له مردود إيجابي على أسعار اللحوم والأسماك.

وعن أزمة العاملين في مجال الدواجن، أكد تجاوز عددهم 2.5 مليون عامل في كافة حلقات الصناعة، حيث إنه سيتم توفيق أوضاعهم بشكل تدريجي من خلال وضع آلية يتفق عليها جميع الأطراف لصالح المواطن والمنتج والتاجر والبائع بحيث تحمي مصالح الجميع بصورة صحية وحضارية.

ولفت عضو مجلس الاتحاد، إلى أن القانون هو السبيل الحيوي لتفعيل دور البورصة واستقرارها من التغييرات المستمرة بالزيادة والنقصان في الأسعار دون معرفة مبرر حقيقي لها.

وبالنسبة لآليات التطبيق، قال: "التداول الحي أكثر من 95%  حاليًا وفي المخطط أن تكون المرحلة الأولي تمثل القاهرة والإسكندرية واستهلاكهما حوالي 25- 30% ثم باقي الجمهورية  سيتم لاحقًا خلال 3- 5 سنوات علمًا بأن استهلاك مصر اليومي 2.5 - 3 مليون دجاجة، وبذلك يكون التطبيق مرحليًا، أما بالنسبة للتربية فالقاهرة والجيزة محافظات كبيرة وأعتقد أنها ستقسم إلى مناطق حضرية وريفية، للحضارية من الصعب تربية الدواجن في الأحياء المكتظة بالسكان وخصوصًا هناك أحياء يسكنها الأجانب والدبلوماسيون من الصعب التربية المنزلية فيها لأن المستهدف الأول صحة الإنسان، أما الريفية ستبقى كما هي حتى إيجاد سبل حديثة للتربية في أماكن معينة وبشروط معينة ورقابة صحية حتى لا يكون هناك تأثيرات سلبية لأي من أطراف عملية التربية، وبالنسبة للمزارع بالمحافظات مستمرة في الإنتاج ومن يريد التسويق الحي لها سيكون في كافة المحافظات ماعدا القاهرة والجيزة والإسكندرية سيكون فيها التسويق مبرد أو مجمد كمرحلة أولي، وسيطبق القانون على كل أنواع الدواجن والطيور".

وعن المستهلك الرافض لهذا القرار، أوضح "الزينى"، أن الأسر على حق وستكون هناك حملات توعية لربة المنزل والمستهلك بصفة عامة لتوضيح الإيجابيات الصحية للدواجن المبردة والمجمدة مثلما حدث في استهلاك الألبان عن طريق مبادرة صحتك في العلبة، خاصة وأن التداول المبرد والمجمد للدواجن، يقلل نسبة الإصابة بالأمراض نتيجة مراحل المتابعة والمراقبة على تلك المنتجات، فعدد المجازر تجاوز 300 مجزر مقسمة إلى مجازر آلية ونصف آلية وجميعها مرخصة وكل مجزر له رقم وزاري لا يحق له الذبح بدونه، وخاضعة للإشراف البيطري.

وتابع: "لا يوجد حصر محدد للمزارع فقد تجاوزت 40 ألف مزرعة لأنه خلال وبعد ثورة يناير أعداد كبيرة من المزارع أنشئت على أرض زراعية وصحراوية دون ترخيص وجارٍ حصرها".

ويوافقه الرأى سعد البدرى كنانة، عضو الاتحاد، قائلًا: إن قانون منع تداول الدواجن والطيور حية، تعطل بسبب ثورة 25 يناير فى 2011، إلا أنه لابد منه من أجل الارتقاء بصحة المستهلك  وحمايته من مرض أنفلونزا الطيور الذى دخل مصر فى 2006 والتى لم تخرج منها حتى الآن وفشلت معها كل المحاولات الحكومية، وهذا الفيروس جاء لمصر من الدول الغربية التى تتحكم فى الشرق بالاستعمار الاقتصادى؛ لهذا رغبت فى ضرب مصر بمقتل عن طريق انتشار هذا الفيروس، حيث إن مصر هى الدولة الوحيدة التى دخلها الفيروس ولم يخرج منها على مستوى العالم  نتيجة العشوائية والإهمال فى التداول للطيور.

وأوضح "البدرى"، فى تصريحات لـ«المصريون»، أن تطبيق القانون لن يتم بين ليلة وضحاها، لأنه سيحتاج إلى مراحل تنظيمية  ومدة زمنية، وسيتم بداية تفعيله واقعيًا فى المحافظات والمدن الكبيرة، وعلى رأسها القاهرة والجيزة والإسكندرية؛ خاصة أن هذه الأماكن لا تضم مزارع ثروة داجنة، فهى بيئة صالحة لنشر الدواجن المبردة والمجمدة، ولتطبيق القانون على مستوى محافظات الجمهورية ليس أقل من 4 سنوات حتى ننتهى من ذلك.

واستعرض أسعار الدواجن فى الأسواق: "الدجاجة فى المزرعة بـ24 جنيهًا للكيلو وعند التاجر بـ32 جنيهًا هذا الفرق الكبير يذهب إلى السماسرة الداخلين فى الصناعة التجار، لكن إذا دخلت الدجاجة المجزر وستصل للمستهلك بصورة آمنة وصحية ستكلف 40 جنيهًا أرخص وأكثر أمنًا من المتداولة حية".

وعن أكلات الطبقات المتوسطة من الأسر، أكد "مع تطبيق القانون، كل شيء سيتم توفيره فى المجازر وسيتم توفير كل الأجزاء منفصلة أيضًا كل جزء من الدجاجة له خط إنتاج، فنجد هذه الأطعمة فى منافذ توزيع إنتاج المجازر الآلية التى بلغ عددها 100 مجزر فى المحافظات وبالقرب من الصحراء خارج القاهرة، فهى مجازر آمنة ولا تؤثر على صحة السكان وتحت إشراف طبى بيطرى كامل وفق الشريعة الإسلامية، والأسعار ستكون فى متناول الجميع وستقلل مصر تباعًا من استيرادها للدجاج.

«زراعة النواب»: نهدف للقضاء على أنفلونزا الطيور

من جانبه طالب النائب رائف تمراز، وكيل لجنة  الزراعة بمجلس النواب، بإرجاء القرار إلى إشعار آخر، لحين نقل جميع المزارع الخاصة بالدواجن والطيور إلى الطريق الصحراوي، إضافةً إلى المجازر المجمعة أيضًا، وذلك من أجل القضاء على أنفلونزا الطيور وكل الفيروسات الأخرى، وإنشاء مجازر متخصصة للدواجن وأخرى للطيور داخل المدن والقرى، لافتًا إلى أن لجنة الزراعة فى البرلمان قدمت طلبًا لمناقشة هذا الموضوع بحضور وزراء الزراعة والتموين والصناعة والاستثمار وفى هذا الأسبوع سيحدد موعد المناقشة.

وأضاف "تمراز"، خلال تصريحات لـ«المصريون»، أن الوزارة قبل أن تطلق شرارة هذا القرار، لم تضع رؤية واقعية من أجل التعامل مع ملف العمالة فى صناعة الدواجن، مرددًا: "هل تلك الملايين من الأفراد العاملة أكثر من 2 مليون عامل سيتم توفير وظائف بديلة لهم أو أى فرص عمل داخل الصناعة بدلًا من المحال التجارية؟ لم يتم ذلك!"، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تلتفت إلى ضرورة إرشاد المواطنين وزيادة وعيهم بأن المجازر فى مصر تذبح بالطريقة الإسلامية أى وفقًا للشريعة فبالتالى الدواجن المجمدة التى يخشاها المواطنون ليست بضارة، وهى قريبة جدًا من جودة التى تذبح حية داخل المحال بينما الخشية من ألا تستطيع المجازر الوصول إلى المحافظات التى لا تشمل مجازر، وهذا الوضع يكون بيئة صالحة للجشعين من التجار لرفع أسعار الطيور.

وعن الطبقة الاجتماعية من المواطنين التى تعتمد على أجزاء معينة من الدجاجة فى أكلتها، أكد "تمراز" أنها لن تحرم، حيث إنه عند تطبيق القانون ستورد المجازر هذه الأجزاء للتاجر على بجانب الدجاج السليم.

وعن وضعية المجازر داخل الدولة يقول النائب البرلمانى: "من أنشأها هو اتحاد مربى الدواجن، للمستثمرين الكبار، إذن المربى الصغير إذا أراد أن يذبح بضاعته، من  سيكون المسئول عنه، ففى هذه اللحظة سيسيطر عليه المربى الكبير ويتحكم فيه بالسعر الذى  يحدده أيًا كان مقداره، مع العلم بأن 70% من تجار ومربي الدواجن والطيور فى مصر هم صغار فى رؤوس أموالهم التجارية، ومن المتوقع أن يبلغ حجم خسائر الصناعة حين يبدأ تفعيل القانون حوالى 20 مليار جنيه، إذن أيضًا هل الحكومة بادرت بإنشاء مجزر حكومى تحمى به هؤلاء الصغار؟!".

وتابع عضو لجنة الزراعة، مؤكدًا أن الجميع متفق على محاربة فيروسات أنفلونزا الطيور لأن هذا هو المستهدف الأساسى من تطبيق القانون ولكن ما الآليات التى قامت بها الحكومة لتدفع الضرر عن التجار والمزارع والمواطنين، لن تفعل شيئًا، تركت الصناعة ولازالت تتركها فى يد مجموعة من المحتكرين الذين حاربوا الصناعة الوطنية والشركات القومية الخاصة بإنتاج الدواجن والطيور وأفسدوها كبدوها الخسائر".

وفى نفس السياق، أعلن النائب محمود شعلان، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، رفضه للتطبيق المباشر لهذا القانون دون الإعداد له مع التجار مسبقًا، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة لوزير الزراعة لوضع تفسيرات القرار المفاجئ أمام المجلس، مؤكدًا أن إذا أرادت الحكومة من القانون حاليًا الحرص على صحة ووقاية المواطنين والعامة من أمراض الطيور كأنفلونزا وغيرها، فهذا من الصعب لعدم قدرتها على السيطرة المباشرة فى المزارع على مستوى محافظات الجمهورية.

وأضاف "شعلان"، خلال تصريحات لـ«المصريون»، أن من أسباب رفضه لتطبيق القانون هى الطريقة العشوائية التى أعلنت بها وزارة الزراعة القرار، فضلًا عن عدم إعطاء الفرصة  للبائعين والتجار من التسوية،  وتمكين  العمالة لديهم والتى تحسب بالملايين من بديل لأعمالهم، كما أن الحكومة لا تمتلك مجازر فعليًا، فهى ملك القطاع الخاص غير أنها غير كافية بالمرة لاستيعاب كميات البضاعة الهائلة المتوقع إدخالها إليها  فيما بعد مع التطبيق النهائى.

وتابع "شعلان"، مطالبًا وزارة الزراعة بعرض الموضوع بشفافية أكثر من ذلك مع المجتمع والمتأثرين منه بشكل مباشر، خاصة الأعداد الغفيرة من العمالة والتى هى متواجدة بداية من داخل المزرعة إلى أن نصل للصبية موزعى "الديلفرى" من الدواجن على الزبائن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى