• الجمعة 18 يناير 2019
  • بتوقيت مصر11:02 م
بحث متقدم

من «تل العقارب» لـ«صرح العمائر».. هنا اختفت العشوائيات

ملفات ساخنة

من «تل العقارب» لـ«صرح العمائر».. هنا اختفت العشوائيات
من «تل العقارب» لـ«صرح العمائر».. هنا اختفت العشوائيات

تحقيق أمينة عبدالعال.. تصوير أسماء زايد

منطقة عشوائية بالسيدة زينب تتحول من وكر مخدرات إلى مكان راقٍ

مسئولو المشروع: المكان كان لا يصلح للحياة قبل التطوير.. وتسليم الوحدات للسكان خلال شهر من الآن

غير بعيد عن منطقة مشرحة زينهم، وما بين شوارع السد البرانى وعين الصيرة والمدبح، تقع تلك التحفة المعمارية والتصميمات الهندسية الرائعة التي كانت يومًا ما تدعى "تل العقارب"، والتي تحوّلت من مأوى للعقارب ومقر لتجارة المخدرات وأعمال البلطجة والأعمال المنافية للآداب إلى صرح معمارى فخم مميز.

"تل العقارب"، هى إحدى المناطق العشوائية غير الآمنة التى تم تصنيف خطورتها "درجة ثانية"، أى سكن غير ملائم للإنسان، والتل من الحجر الجيرى ومساحته تزيد على 7 أفدنة، بارتفاع 13 مترًا، وكان مأوى للعقارب، وكانت ينعدم للخدمات، حيث كانت توجد به "حنفية عمومية" واحدة للمياه بمدخل المنطقة، وتعداد سكانه 3500 مواطن معظمهم عائلات.

مشروع تطوير "تل العقارب"، الذى بدأ منذ ثلاثين شهرًا أى نحو عامين ونصف العام، يتضمن بناء 16 "بلوك" سكنيًا، يتكون كل "بلوك" من دور أرضى و5 أدوار  أعلاه، وتم تصميم البلوكات بثلاثة نماذج مختلفة.

وتم إقناع السكان بترك المنطقة مؤقتًا لحين الانتهاء من أعمال التطوير، وتم توفير مساكن بديلة لهم باستضافتهم فى مدينة 6أكتوبر، أو منحهم بديلاً نقديًا كإيجار شهرى للسكن بمعرفتهم، حتى لا تتأثر أعمالهم لحين عودتهم مرة أخرى.

ومن المقرر أن يتم الانتهاء من مشروع التطوير وتسليمه خلال شهر، وإعادة السكان إليه، بعد أن تم إزالة 11 عقارًا متهالكًا مواجهة للمشروع، إثر حصر دقيق لسكانها وشملت نحو 40 أسرة، وذلك لتطوير المنطقة المقابلة للمشروع ليتناسب معه، كما سيتم تجهيز الوحدات بالكامل بالأثاث اللازم، بحسب اللواء أحمد فؤاد نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية.

وصرح الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأنه منح اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، مهلة شهرًا للانتهاء من خطط التسكين الخاصة بالمناطق العشوائية، وإنهاء ملفات بحث المستحقين للوحدات التى تم الانتهاء من تنفيذها، وتنفيذ تعليمات الرئيس بأن يكون التعاقد مع المواطنين فى المناطق التى تم تطويرها بعقد شديد الوضوح ومدرج به كل الالتزامات والمسئوليات، على أن تكون جميع عدّادات المرافق بالوحدات السكنية مسبوقة الدفع.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة فى التطوير ستشمل منطقة المواردى بحى السيدة زينب، لخلق مزار سياحي، يقدم التاريخ، والعمارة، والحرف اليدوية، والفنون، والإنشاد الديني، وأنشطة احتفالية وثقافية، والمأكولات الشعبية، بحى السيدة زينب، مع ربطها بجولات سياحية بالمنطقة التاريخية بالسيدة زينب.

وأعلن المهندس عماد سعيد، المشرف التنفيذى للمشروع، أنه تم الانتهاء من 90% من المشروع ويتم الآن تشطيب آخر بلوك سكنى به، بعد الانتهاء بالكامل من تشطيب جميع الوحدات السكنية ورصف الشوارع بالإنترلوك وتنسيق أعمدة الإنارة وتخصيص أماكن للانتظار وتخصيص محال للمطاعم وأماكن للاستراحة ولوحة للمشروع، والانتهاء من شبكات الصرف الصحى والكهرباء وخطوط الغاز والتليفونات، بالإضافة إلى زراعة النخيل بمدخل المشروع والانتهاء من اللوحة التذكارية للمشروع.

وقال المهندس بدر الدين محمد، المدير العام لمشروع روضة السيدة، إن واجهات البلوكات السكنية مشطبة بالحجر الهاشمي، وتم إنشاء مشربيات بالمنافذ لتأخذ الشكل الإسلامى فى فن العمارة، وهذا لم يتم تنفيذه فى أى مشروع آخر، بالإضافة إلى وجود 4مداخل بالبلوك السكنى يعمل على خصوصية المكان، لافتًا إلى أن الوحدات السكنية ستطل على شوارع ذات مساحة واسعة تتراوح من 12 مترًا إلى 16 مترًا.

وذكر بدر الدين أن هناك أربعة نماذج للإنشاءات داخل المشروع، نموذج "أ" ويشمل 12 وحدة بالطابق الواحد بأربعة مداخل، ونموذج "ب" 8 شقق بالدور السكنى بمدخلين، ونموذج "ج" 4 شقق فى الدور بمدخل واحد ومساحات متنوعة، وهناك نموذج غرفتان وصالة على مساحة 65م2، و156 وحدة بمساحة 72م2، و56 وحدة بمساحة 82م2، و84 وحدة بمساحة 90م2.

وأوضح أن المواطن سوف يتسلم الوحدة السكنية على المفتاح، كما أن التشطيبات بجودة عالية ومتكاملة المرافق وأن المشروع يتميز بالأسقف المائلة والسلم البحارى الذى يعمل على منع إنشاء بنايات أعلى السطح، مؤكدًا أنهم ملتزمون بالجدول حتى يتم التسليم فى موعده.

الاستلام والتقييم الفني

وقالت المهندسة إيمان علام، رئيس اللجنة التي ستتولى الاستلام المبدئي للمشروع لـ"المصريون"، إن "طبيعة عمل اللجنة هي مقارنة المقاييس والرسومات البدائية بما تم تنفيذه على أرض الواقع من خلال معاينة العمارات والشقق ومطابقتها بالرسومات".

وأشارت إلى أنهم يقومون بمعاينة جميع الوحدات وحدة وحدة لرؤية مدى مطابقتها، لافتة إلى أن "رأى اللجنة بعد المعاينة أن نسبة التنفيذ معقولة ولا تعيق عن الاستلام".

لكنها أكدت أنها لا تعرف تحديدًا موعد تسليمها، إذ أن "المسئولين عن المشروع هم الذين سيتخذون الإجراءات التالية للانتهاء من الوحدات وتسليمها إلى المواطنين".

وقال المهندس أشرف محمد، الذي يباشر إدارة المشروع من قبل محافظة القاهرة لـ"المصريون"، إن "منطقة تل العقارب فى البداية كانت منطقة عشوائية خطرة، وأنه تمت إزالة التل ومساواته بالشارع وتم الانتهاء من بناء الـ16 وحدة ومنها 10 عمارات كل عمارة 60 وحدة و4 عمارات كل عمارة 40 وحدة وعمارتان كل عمارة 20 وحدة، و344 محلًا".

وأشار إلى أنه "تم تعديل تصميمات المحلات، حسب تعليمات رئيس الوزراء، وتم فتح محلات على بعضها لتكون مطاعم أو كافيهات، فأصبح عدد المحلات حاليا 198، وجارٍ استكمال توفير جميع الخدمات للمنطقة".

ولفت إلى أن "سكان التل تم نقلهم بأتوبيسات خاصة إلى 6 أكتوبر، وتم إيجار وحدات أخرى كل حسب ظروف عمله حتى يتسلموا وحداتهم".

وذكر أن "الوحدات جميعها مؤهلة للسكن بصورة مباشرة مثل مشروع الأسمرات، والأثاث متوفر بكل محتوياته حتى الأجهزة الكهربائية".

وأكد أن "المواطن سيدفع قيمة الإيجار التى تتراوح بين 350 و500 تقريبًا مثل الأسمرات، ولن تزيد على ذلك، ويقوم بدفع ثمن العدادات "مياه وغاز وكهرباء" التى سيتم تركيبها فى الوحدات بالتقسيط وتأمين 6 أشهر".

ووفقًا لمدير المشروع، فإن "الوحدة عبارة عن غرفتين وصالة أو 3 وصالة بمساحات 52 مترًا و65 مترًا و75 مترًا".

العاملون بالمشروع

وقال المهندس خالد سعيد، أحد العاملين بالمشروع لـ"المصريون": "الدنيا اتغيرت دلوقتى وأصبحت أحسن من الأول مليون مرة كفاية أن اسمه بس (تل العقارب)، كان يثير الرعب داخل نفس أى إنسان"، مضيفًا: "أكيد التغيير ده هيغير كمان فى سلوك الناس".

وقال خالد عبدالمرضي، أحد العمال بالمشروع: "حاجة اللهم صلى على النبى، ومبروك على المنطقة دى الأول كانت خرابة، والناس هيعيشوا دلوقتى عيشة آدمية"|.

وقال عبدالفتاح أبوالحمد، الذي يعمل حارسًا بالمشروع: "أنا بأحرس المشروع من 30 شهرًا من بدايته خالص، الأول كان جبل والناس عايشة فى أوضة فوق أوضة، كانت عشش دلوقتى وكانوا بيملوا المية ويطلعوا بيها فوق، دلوقتى بقت عماير وحاجات فخمة واتغيرت الأحوال، أنا فرحان جدا الأول كنت بقف أحرس فى التراب، دلوقتى الموضوع مختلف، الناس شغالة هنا ليل ونهار، والمية سخنة وبارد.. دلوقتى بقت روضة السيدة مش تل العقارب، غير فرص العمل اللى هتتوفر للشباب بالمحلات اللى اتعملت دي، مصر حلوة نفسى مصر كلها تبقى كده".

وقال محمد يوسف، صاحب محل أمام "روضة السيدة": "أنا عمرى كله عيشته هنا فى المنطقة، الفرق كبير بين زمان ودلوقتي، زمان كانت عشوائيات وبؤر إجرامية، دلوقتى اتغيرت خالص، أنا مبسوط بس هتبسط أكتر لما أشوف فرحة الناس لما ترجع وتستلم وترجع بيتها تاني".

وقالت عفاف حسن، مدرسة فيزياء صاحبة مكتبة صغيرة أمام الروضة: "المكان دلوقتى أحسن كتير، الأول كان اسمها تل العقارب ومخدرات وحاجات وحشة كتير، دلوقتى الناس هترجع تانى والموضوع هيختلف إن شاء الله.. أكيد المكان وناسه هتتغير، بس نفسى يطوروا مناطق عشوائية تانية كتير فى مصر وخصوصا فى مصر القديمة، زى أثر النبى منطقة عشوائية ووحشة جدا".




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:22

  • عشاء

    18:52

من الى